رسالة عسكرية بعد مفاوضات مسقط: مبعوثا واشنطن يزوران حاملة طائرات قرب إيران

07 فبراير 2026 10:43 م

وكالات - مصدر الإخبارية 

زار المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" المتمركزة في منطقة الخليج، على مقربة من إيران، وذلك غداة المفاوضات التي جرت بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان.

وبحسب موقع "أكسيوس" الأميركي، جاءت الزيارة برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية وعسكرية موجهة إلى إيران، في ظل المفاوضات الجارية، ولا سيما أن حاملة الطائرات تُعد رأس الحربة لأي عمل عسكري أميركي محتمل ضد طهران.

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة، محذرًا في الوقت نفسه من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرّضت لهجوم أميركي.

وكانت مسقط قد استضافت، الجمعة، مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين، هي الأولى منذ الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية رئيسية في حزيران/يونيو، خلال حرب استمرت 12 يومًا وبدأتها إسرائيل ضد إيران.

وعقب انتهاء جولة التفاوض، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحادثات بأنها "جيدة جدًا"، فيما تحدث عراقجي عن "أجواء إيجابية للغاية"، معتبرًا أن ما جرى يمثل "بداية جيدة".

وأوضح عراقجي أنه لم يتم تحديد موعد للجولة الثانية بعد، غير أن الطرفين يتفقان على ضرورة عقدها قريبًا، في حين أعلن ترامب أن اللقاء المقبل سيُعقد "مطلع الأسبوع المقبل".

وترأس عراقجي الوفد الإيراني في المحادثات، بينما قاد الوفد الأميركي ستيف ويتكوف بمشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي.

«مصافحة» ومحادثات مباشرة

وأكد عراقجي أن المحادثات كانت غير مباشرة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن "الفرصة سنحت لمصافحة الوفد الأميركي". وكان موقع "أكسيوس" قد نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر، وهو ما يعكس مرونة نسبية في مسار التواصل.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن "الطريق ما زال طويلًا لبناء الثقة"، مؤكدًا أن طهران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، وإن كانت مستعدة للتوصل إلى اتفاق يطمئن الغرب. وقال: "التخصيب حق غير قابل للتصرف ويجب أن يستمر".

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية سلمية.

تحذيرات متبادلة وعقوبات جديدة

وتأتي هذه المفاوضات في ظل تهديدات أميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى. وفي هذا السياق، جدد عراقجي تحذيره من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا نُفذ أي هجوم على الأراضي الإيرانية.

كما أكد عراقجي رفض بلاده التام مناقشة برنامجها الصاروخي الباليستي، واصفًا إياه بأنه "دفاعي بحت ولا يخضع للتفاوض"، مشيرًا إلى أن المحادثات تركز حصريًا على الملف النووي، خلافًا للموقف الأميركي الذي يطالب بإدراج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن جدول الأعمال.

وأفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل مارست ضغوطًا لإدراج هذين الملفين في المفاوضات.

هجوم على إسرائيل وتصعيد اقتصادي

وخلال مشاركته في منتدى الجزيرة بقطر، هاجم عراقجي إسرائيل، متهمًا إياها باتباع "عقيدة الهيمنة" التي تتيح لها توسيع ترسانتها العسكرية، بينما تضغط على دول أخرى لنزع سلاحها. وقال إن المشروع التوسعي الإسرائيلي يقوم على إضعاف الدول المجاورة عسكريًا وتكنولوجيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

وكانت إسرائيل قد شنت في 13 حزيران/يونيو حربًا على إيران استهدفت منشآت نووية وعسكرية، إلى جانب مواقع مدنية، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم علماء نوويون وقادة عسكريون، فيما شاركت الولايات المتحدة بضرب منشآت نووية إيرانية. ورغم إعلان ترامب أن الضربات "قضت" على القدرات النووية الإيرانية، لا يزال حجم الأضرار الفعلية غير معروف.

وفي إطار سياسة "الضغوط القصوى"، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني، شملت 15 كيانًا وشخصين و14 سفينة، بالتزامن مع توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران.

 

ومن المتوقع أن تطال هذه الإجراءات دولًا عدة، من بينها روسيا وألمانيا وتركيا والإمارات، في وقت تُظهر بيانات منظمة التجارة العالمية أن أكثر من ربع النشاط التجاري الإيراني خلال عام 2024 كان مع الصين.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك