أفرج الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسير فلسطيني من قطاع غزة، بعد اعتقال دام نحو أسبوعين، وذلك ضمن إفراجات متقطعة تنفذها إسرائيل بين الحين والآخر بحق معتقلين احتجزتهم لفترات زمنية متفاوتة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، إنها سهلت نقل معتقل واحد أُطلق سراحه عبر معبر كيسوفيم إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، مؤكدة أن طواقمها عملت على تمكينه من التواصل ولمّ شمله مع عائلته.
وبحسب مصادر محلية، فإن الأسير المفرج عنه هو أحمد زهير نمر الطور (41 عامًا)، من مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، وقد جرى الإفراج عنه عبر معبر كيسوفيم الواقع في المناطق الشرقية وسط القطاع، بعد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال قبل نحو أسبوعين.
ولم تذكر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو المصادر المحلية تفاصيل حول الحالة الصحية للأسير المفرج عنه، إلا أن معتقلين فلسطينيين سابقين أفادوا، عقب الإفراج عنهم في فترات سابقة، بأنهم تعرضوا لسوء تغذية وتعذيب جسدي قاسٍ داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ما خلّف إصابات جسدية ونفسية خطيرة.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها لم تتمكن من الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشددة على ضرورة إبلاغها بمصير جميع المعتقلين وأماكن وجودهم، والسماح لها بالوصول إليهم دون قيود.
وجددت اللجنة تأكيدها أن القانون الدولي الإنساني يفرض معاملة إنسانية للمعتقلين، وضمان ظروف احتجاز لائقة، وتمكينهم من التواصل المنتظم مع عائلاتهم، مشيرة إلى أنها تواصل حوارها مع السلطات الإسرائيلية من أجل استئناف زياراتها لجميع المعتقلين الفلسطينيين.
وكانت إسرائيل قد أفرجت في 13 أكتوبر الماضي عن نحو 1700 أسير من قطاع غزة، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي أُبرم مع حركة "حماس"، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بوساطة مصر وقطر وتركيا، وبرعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطة متعددة المراحل.
ووفق معطيات منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، لا يزال نحو 9300 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم أطفال ونساء، في ظروف وُصفت بأنها قاسية وغير إنسانية، تشمل التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين داخل السجون.