شهد مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو ربع التجارة البحرية العالمية للنفط، حركة غير اعتيادية لناقلات النفط العملاقة، مع ارتفاع سرعاتها إلى 17 عقدة، مقارنة بالسرعة المعتادة التي لا تتجاوز عادةً 13 عقدة، بحسب بيانات تتبع السفن لشركة ريبر.
ويأتي ذلك وسط توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أعلنت طهران عن إجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة في المنطقة الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من أن التدريبات لم تتضح على الأرض بشكل كامل، فإن شركات الشحن أبدت حرصاً شديداً في تحركات السفن لضمان سلامة الطاقم والشحنات، مع مراقبة دقيقة لممرات الملاحة.
تحركات السفن وتجنب المخاطر
أظهرت البيانات أن بعض ناقلات النفط العملاقة، مثل DHT Jaguar وV. Harmony، زادت سرعتها لتفادي أي مخاطر محتملة عند العبور، في حين حافظت سفن أخرى على سرعات معتادة تتراوح بين 11 و13 عقدة.
-
ناقلة DHT Jaguar سجلت سرعة 16 عقدة أثناء خروجها من المضيق بعد تحميل مليوني برميل من الخام الكويتي.
-
ناقلة V. Harmony اقتربت من عمان بسرعة 11 عقدة قبل أن ترفع سرعتها لاحقاً إلى 17 عقدة خلال العبور.
وتشير مصادر في شركات الشحن إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجيات وقائية، حيث يتم وضع السفن في حالة انتظار عند الموانئ أو قبل الدخول إلى المضيق لضمان إدارة المخاطر.
تراجع حركة السفن الكلية
رصدت بيانات السفن تراجع عدد الناقلات الداخلة والخارجة من مضيق هرمز خلال أسبوع واحد، حيث دخل 135 ناقلة خلال فترة سبعة أيام حتى يوم الخميس، مقارنة بـ182 ناقلة في 31 يناير، بينما غادرت 113 ناقلة مقابل 120 سابقاً، مما يعكس تأثير المخاوف الجيوسياسية على حركة الشحن.
السياق الجيوسياسي
يأتي ذلك في وقت تجري فيه محادثات أميركية–إيرانية في سلطنة عمان لمحاولة تهدئة التوترات، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبتها العسكرية للمنطقة. ومع ذلك، لا توجد توقعات بحل سريع للخلافات، مما يضع شركات الشحن أمام تحديات مستمرة لضمان سلامة ناقلات النفط والإمدادات العالمية.
تأثير على أسواق النفط
التحركات غير الاعتيادية للناقلات العملاقة تعكس القلق العالمي بشأن استقرار الإمدادات النفطية من الخليج العربي، في وقت يتزايد فيه الطلب على النفط ويشكل مضيق هرمز نقطة حساسة لاستمرارية تدفق الخام إلى الأسواق الدولية.