وقعت الولايات المتحدة والإمارات اليوم الجمعة في واشنطن إطار عمل للتعاون في قطاع المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، في خطوة استراتيجية ضمن السباق العالمي لتأمين الموارد الحيوية المطلوبة للصناعات الدفاعية والتقنيات الحديثة.
يهدف الاتفاق إلى تسريع تأمين الإمدادات، وتعزيز سلاسل التوريد، وتنويع مصادر المعادن الحيوية، في قطاع يشهد طلباً متسارعاً وضغوطاً جيوسياسية متزايدة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.
تحالف استراتيجي
جاء توقيع الاتفاق على هامش اجتماع وزاري دولي استضافته الولايات المتحدة بمشاركة أكثر من 50 دولة، ويركز على تعزيز الوصول إلى المعادن الحرجة وتقليص هيمنة الصين على مستلزمات صناعية أساسية، والتي مكنتها من السيطرة على سلاسل التوريد العالمية.
أهداف الاتفاق
وفق الإطار الموقع، سيتعاون الجانبان على:
- تحفيز الاستثمارات العامة والخاصة عبر سلسلة القيمة بالكامل من التعدين والمعالجة إلى إعادة التدوير.
- تحديد مشاريع ذات أولوية خلال ستة أشهر لسد فجوات الإمدادات، وتوفير التمويل اللازم لها في كلا السوقين.
- تسهيل الإجراءات التنظيمية، ودعم آليات التمويل وضمانات واتفاقيات الشراء.
- التعاون في مجالات رسم الخرائط الجيولوجية وإعادة التدوير.
المعادن الحرجة وأهمية السوق
تأتي هذه الخطوة في وقت يتسارع فيه الطلب العالمي على المعادن الحرجة المرتبطة بالصناعات المتقدمة والتحول في قطاع الطاقة، حيث تشير التقديرات إلى تضاعف الطلب على المعادن الحرجة ثلاث مرات بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، أطلقت واشنطن مؤخراً مشروع Project Vault بقيمة 12 مليار دولار لبناء مخزون استراتيجي من المعادن الحيوية، بينما تعمل الإمارات على تعزيز حضورها في السوق العالمي عبر شراكة استثمارية بقيمة 1.8 مليار دولار مع شركة Orion Resource Partners في مشاريع التعدين والمعالجة حول العالم، بهدف تأمين معادن حيوية مثل الليثيوم والنحاس والعناصر الأرضية النادرة.
السياق الجيوسياسي
يأتي هذا التعاون في ظل مساعي الولايات المتحدة وحلفائها لتقليل الاعتماد على موردين محددين، وتقليص المخاطر المرتبطة بالهيمنة الصينية على سلاسل الإمداد، في وقت يشهد السوق العالمي للمعادن الحرجة منافسة متزايدة بين الاقتصادات الصناعية الكبرى.