أعربت الأمم المتحدة، الخميس، عن قلقها إزاء تقارير تفيد بتعرض فلسطينيين عائدين إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح لممارسات وصفت بـ"المهينة" من قبل القوات الإسرائيلية، تزامناً مع إعادة فتح المعبر وبدء عمليات الإجلاء الطبي للمرضى من القطاع.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن مكتب حقوق الإنسان تلقى شهادات من العائدين تحدثت عن انتهاكات شملت التخويف والتهديد، بالإضافة إلى مصادرة أموال بعضهم. وأكد حق ضرورة ضمان معاملة جميع العائدين بكرامة واحترام حقوقهم الإنسانية.
وأوضح المسؤول الأممي أن عملية إعادة فتح المعبر بدأت بالفعل، كما شرعت منظمة الصحة العالمية في تنفيذ عمليات الإجلاء الطبي للمرضى من غزة إلى مصر. لكنه أشار إلى أن وتيرة الإجلاء لا تزال بطيئة، إذ تمكن 25 شخصاً فقط من العبور خلال اليومين الماضيين، رغم وجود مئات المرضى الذين ينتظرون تلقي العلاج خارج القطاع.
وأشار حق إلى أن الأمم المتحدة تأمل أن يسهم فتح المعبر في تحسين الوضع الإنساني في غزة، سواء بتسهيل خروج المرضى أو ضمان عودة الفلسطينيين إلى القطاع دون تعرضهم لأي انتهاكات، مع التأكيد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية بالكميات الكافية.
وحول حجم الكارثة الإنسانية، شدد المسؤول الأممي على أن الاحتياجات في مجالات الغذاء والصحة والمأوى تفوق بكثير حجم المساعدات التي دخلت حتى الآن، مؤكداً عمل الأمم المتحدة على إدخال مواد غذائية وطبية عاجلة، إلى جانب الخيام والملابس لمواجهة الظروف الجوية القاسية.
كما شدد حق على أن إسرائيل مطالبة بالامتثال للقانون الإنساني الدولي وتمكين الوكالات الأممية من العمل دون عوائق، منتقداً استمرار العراقيل والاتهامات التي تعيق العمل الإغاثي في القطاع.
وختم المسؤول الأممي بالقول إن المنظمة الدولية لن تتخلى عن الشعب الفلسطيني، معرباً عن أمله في تنفيذ فعلي لوقف إطلاق النار، وتمكين الفلسطينيين من العودة والعيش في ظروف إنسانية كريمة.