نفذ مستوطنون إسرائيليون، الخميس، سلسلة اعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، شملت اقتلاع مئات أشجار الزيتون، والاعتداء على مواطنين ورعاة أغنام، واقتحام قرى فلسطينية، وسط حماية مباشرة من الجيش الإسرائيلي.
وفي شمال محافظة رام الله والبيرة، اقتلع المستوطنون نحو 300 شجرة زيتون في بلدة ترمسعيا، مستهدفين محيط منزل عائلة عواد في سهل البلدة، وهي منطقة تتعرض لهجمات متكررة من المستوطنين، بحسب مصادر محلية لوكالة الأناضول.
وفي شمال شرق محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون قرية المغير، حيث هاجموا المنطقة الجنوبية واعتدوا على الأهالي أثناء رعيهم للماشية، في حين شهد جنوب محافظة نابلس اعتداءات أخرى، شملت رش غاز الفلفل على عدد من الفلسطينيين، والاعتداء جسدياً على ثلاثة شبان أثناء عملهم في منزل بمنطقة وادي الحج عيسى الواقعة بين قريتي عقربا وجوريش.
وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى أن المستوطنين نفذوا خلال الفترة الأخيرة 349 عملية تخريب وسرقة لممتلكات الفلسطينيين، طالت أراضي زراعية واسعة. كما أسفرت الاعتداءات، بدعم الجيش الإسرائيلي، عن اقتلاع وتخريب وتسميم 1,245 شجرة زيتون في محافظات مختلفة، بينها 750 شجرة في الخليل، و245 في رام الله، و250 في نابلس، بالإضافة إلى تدمير نحو 151 ألف شتلة تبغ تعود لمزارعين في محافظة جنين.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تكثيف إسرائيل لاعتداءاتها في الضفة الغربية منذ بدء حربها على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي شملت القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنه يمهد لإعلان ضم الضفة الغربية رسمياً، ما يعمق المخاوف من تقويض إمكانية تنفيذ حل الدولتين.