أجرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الخميس، القرعة الإلكترونية لاختيار حجاج فلسطين لموسم الحج المقبل لعام 2026، رغم استمرار الخلافات مع شركات الحج والعمرة، التي أعلنت مساء الأربعاء تعليقها العمل هذا الموسم احتجاجًا على القيود التي فرضتها لجنة حكومية جديدة لإدارة الحج.
وخلال مؤتمر صحفي في رام الله، أكد وكيل وزارة الأوقاف عصام عبد الحليم أن لجنة الحج أتمت جميع الإجراءات التنظيمية والفنية وفق نظام مجلس الوزراء، معتمدة على أسس النزاهة والشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص، بهدف تحسين التسهيلات والإجراءات المقدمة للحجاج.
وأشار عبد الحليم إلى تقليل عدد أعضاء البعثات الإدارية والإرشادية لأول مرة، كجزء من خطة تخفيض التكاليف التي تتحملها الأسر الفلسطينية، موضحًا أن القرعة بدأت بمحافظة القدس التي سجل فيها 10,324 مواطنًا، وأسفرت عن اختيار 549 منهم.
خلاف الشركات والحكومة
وقالت نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة إن تعليقها للمشاركة جاء بعد فشل الطرفين في الاتفاق على عدد الإداريين المرافقين للحجاج، معتبرة أن تقليص عددهم يضر بمصالح الحجاج والشركات على حد سواء. وأوضح المستشار الإعلامي للنقابة، سامح جبارة، أن القرار الحكومي يسمح بإداري واحد لكل ثلاث حافلات من الحجاج، مقارنةً بمعدل سابق كان فيه إداري لكل حافلة، وهو ما اعتبرته الشركات غير كافٍ خاصة لكبار السن والحجاج المحتاجين لمرافقة مستمرة.
وأشار أحد أصحاب شركات الحج والعمرة بالقدس إلى أن القرار الحكومي "مجحف بحق الحاج قبل الشركات"، موضحًا أن دور الشركات يشمل المتابعة الكاملة للحاج منذ صدور اسمه في القرعة وحتى عودته، بينما تؤمن وزارة الأوقاف الطاقم الإرشادي والفنادق والحافلات والخيام.
رد الحكومة
من جهتها، قالت غدير غنيم، الناطقة باسم لجنة الحج الحكومية، إن القرارات جاءت وفق رؤية مجلس الوزراء لتخفيف التكاليف وتحقيق تناسب بين الخدمات المقدمة وعدد الإداريين، موضحة أن عدد الحجاج الإجمالي هذا العام هو 6,600. وأضافت أن الوزارة رفعت حصة الإداريين للشركات من 1% إلى 2%، وهي النسبة التي حصلت عليها العام الماضي، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الشركات للمشاركة ضمن المحددات الحالية، مؤكدة استمرار عملية تسجيل الحجاج واستصدار الإيصالات دون تأثير لتعليق الشركات.
التكاليف والخدمات
وأكدت اللجنة أن السكن والخدمات الثابتة لم تتغير في فاتورة الحج، وأن الالتزام بالخدمات المطلوبة من المملكة العربية السعودية مثل النقل الطبي والداخلية في دورة المشاعر والهدي، قد يؤدي إلى زيادة طفيفة فقط في تكلفة الحاج، لكنها ستظل ضمن الحدود المقبولة.