أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الخميس، أن مساعداتها الإنسانية المخصصة لقطاع غزة ما زالت عالقة في مستودعات في مصر والأردن، نتيجة منع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى القطاع منذ مارس/آذار 2025.
وأوضحت الوكالة، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" الأمريكية، أن هذه الإمدادات تشمل المواد الغذائية، ومستحضرات النظافة، والأدوية، ومواد الإيواء، مؤكدة أن المساعدات جاهزة للتحرك فور السماح لها بالدخول، وناشدت المجتمع الدولي العمل العاجل لإنقاذ حياة المدنيين الفلسطينيين في غزة.
وشددت أونروا على أن فرقها على الأرض لم تتوقف قط عن تقديم الدعم الأساسي، لكنها حذرت من أن منع دخول المساعدات يفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة لسكان غزة، ويشكل عائقاً أمام تقديم المزيد من الدعم الضروري للبقاء على قيد الحياة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الممارسات الإسرائيلية ضد الوكالة، حيث حظرت إسرائيل عمل الأونروا في القدس الشرقية بنهاية عام 2024، وفرضت عليها قيوداً مشددة، مدعية ارتباطها بحركة "حماس"، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة بشكل رسمي.
ويعاني قطاع غزة، الذي يضم نحو 2.4 مليون فلسطيني بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية، جراء تداعيات حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل منذ أكتوبر 2023، بالإضافة إلى العدوان العسكري المتواصل في الضفة الغربية المحتلة.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية، كما تستمر في شن الغارات على مناطق متفرقة داخل القطاع، ما أدى إلى استشهاد 574 فلسطينياً وإصابة 1,518 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وتشير البيانات إلى أن الحرب الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، خلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، مع تدمير 90% من البنية التحتية المدنية، وهو ما يزيد من الأوضاع الإنسانية مأساوية، ويجعل تدخل الأونروا عاجلاً وضرورياً للحفاظ على حياة السكان المدنيين.