القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، اثنين من حراس المسجد الأقصى المبارك إلى الاعتقال الإداري، وذلك بقرار مباشر من وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، في خطوة تعكس تصعيداً خطيراً في استهداف موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة.
وأوضح محامي مركز معلومات وادي حلوة، محمد محمود، أن وزير جيش الاحتلال أصدر قراراً يقضي بتحويل الشابين مهدي العباسي وعبد الرحمن الشريف، وهما من حراس المسجد الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر.
وأشار محمود إلى أن محاكم الاحتلال كانت قد أصدرت قرارين منفصلين بالإفراج عن العباسي والشريف، اللذين اعتقلا منذ يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن جهاز مخابرات الاحتلال رفض تنفيذ قرارات الإفراج، وتقدم باستئناف عاجل، انتهى بالحصول على توقيع وزير الجيش لتحويلهما إلى الاعتقال الإداري.
وأكد أن هذا الإجراء يشكل تجاوزاً واضحاً للقرارات القضائية، ويعكس استخدام الاعتقال الإداري كأداة عقابية تعسفية، تعتمد على “ملفات سرية” دون توجيه تهم أو تقديم لوائح اتهام، في مخالفة صريحة لأبسط معايير العدالة.
ويأتي هذا القرار في سياق حملة تصعيد متواصلة تشنها سلطات الاحتلال بحق حراس المسجد الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، في إطار سياسة تهدف إلى إضعاف الحضور الفلسطيني داخل الحرم القدسي، وفرض مزيد من السيطرة الأمنية عليه، خاصة مع اقتراب المواسم الدينية.
وحذرت مؤسسات مقدسية من أن استمرار استهداف حراس الأقصى والاعتداء على صلاحيات دائرة الأوقاف يشكل انتهاكاً خطيراً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وينذر بتداعيات خطيرة على حرية العبادة والأوضاع الدينية في القدس المحتلة.