ارتفعت أجور ناقلات النفط الخام المتجهة من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أعلى مستوياتها خلال شهرين هذا الأسبوع، مع تزامن القلق حيال التوترات المتعلقة بإيران مع تقلّص المعروض من السفن المتاحة للإيجار.
ووفق بيانات بورصة البلطيق، سجل الدخل اليومي لسفينة على مسار "TD3C" القياسي ارتفاعاً بنسبة 5.1% يوم الاثنين، ليقترب من 129 ألف دولار يومياً، وهو أعلى مستوى منذ أواخر نوفمبر الماضي. ويأتي هذا الارتفاع بعد قفزة حادة بلغت 61.6% يوم الجمعة الماضي، بفعل تصاعد المخاوف من احتمال تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد إيران.
تقلص المعروض وارتفاع الأسعار
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير عن عزم إيران تنفيذ تدريبات بالذخيرة الحية، ما زاد من توتر الأسواق، فيما حذرت اليونان – صاحبة أكبر أسطول ناقلات في العالم – السفن من الاقتراب من السواحل الإيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز.
كما ساهمت عمليات شراء حديثة نفذها مالكو سفن، أبرزهم شركة سينوكور ميرشانت مارين، التي استحوذت على نحو 30 ناقلة متوسطة العمر، في تقلص عدد السفن المتاحة للإيجار على المدى القصير، وفقاً لما ذكرته وانينغ تشانغ، محللة الشحن لدى منصة تتبع السفن فورتكسا. وقالت: "مع تقلّص عدد السفن الجاهزة للاستئجار الفوري، كسب مالكو السفن المستقلون المتبقون قدرة تسعير كبيرة".
محادثات محتملة تهدئ السوق
وأشار سماسرة الشحن إلى أن تكهنات الأسبوع الماضي حول تصاعد التوترات دفعت المستأجرين إلى الإسراع بحجز السفن، ما أدى بدوره إلى رفع الأسعار بشكل كبير. وقد انعكس ذلك في مؤشر Worldscale العالمي، الذي يقيس تكلفة نقل النفط، حيث قفز من 105 إلى 140 يوم الجمعة، مع التركيز على مسار "TD3C".
لكن احتمالات بدء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة قد تخفف من الضغوط على السوق، وهو ما بدا واضحاً بعد إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن انفتاحه على الحوار مع إيران، مما ساهم في تراجع أسعار عقود النفط الآجلة خلال الأسبوع الحالي.