يعتزم الاتحاد الأوروبي عرض شراكة استراتيجية على الولايات المتحدة في مجال المعادن الحرجة، في خطوة تهدف إلى الحد من الاعتماد على الصين، وذلك بالتزامن مع استعداد واشنطن لعقد اجتماع دولي يضم وزراء ومسؤولين من الدول الحليفة لمتابعة اتفاقات مماثلة.
وبحسب مصادر مطلعة، ستوقع المفوضية الأوروبية مع واشنطن مذكرة تفاهم خلال ثلاثة أشهر لوضع خريطة طريق للشراكة، تشمل مشاريع مشتركة لتأمين المعادن الحيوية الضرورية للتقنيات الحديثة، وتطوير أسواق دولية متميزة، والعمل على حماية السوقين من فائض المعروض أو التلاعب في الأسعار.
أهداف المقترح الأوروبي
- تأمين سلاسل الإمداد وتقليص الاعتماد على الصين.
- تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي عبر مشاريع مشتركة.
- إعفاء كل طرف للآخر من قيود التصدير المتعلقة بالمعادن الحرجة.
- التعاون في البحث والابتكار عبر كامل سلسلة القيمة.
- تبادل المعلومات لتحديد المخاطر وتعزيز شفافية السوق، بما في ذلك تكوين مخزونات أو إنشاء مجموعة استجابة مشتركة.
- التنسيق بشأن قيود التصدير المفروضة على دول أخرى.
خلفية التوترات مع الصين
تصاعدت المخاوف منذ أن فرضت بكين قيوداً على صادرات العناصر الأرضية النادرة، والتي تم تأجيلها لاحقاً ضمن اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وتهدف الولايات المتحدة الآن إلى إيجاد آليات تسعير تحمي المصافي والمستخرجين من المنافسة الصينية الرخيصة، وتدعم احتياطيات المعادن الحيوية بقيمة 12 مليار دولار أعلن عنها ترمب مؤخراً.
أهمية التعاون الأوروبي الأميركي
يركز العرض الأوروبي على تكوين مخزونات استراتيجية مشتركة وتعزيز الابتكار، في محاولة لتوفير استقرار طويل الأمد لسلاسل الإمداد وتقليل المخاطر الناتجة عن الاعتماد على دولة واحدة، بما يحقق مصالح كلا الطرفين الصناعيّة والاقتصادية، ويؤكد التزامهما بالسلامة الإقليمية لكل منهما.