تصعيد عسكري ورسائل تفاوضية: إسقاط مسيّرة إيرانية قرب حاملة طائرات أميركية وتحضيرات لمحادثات نووية

04 فبراير 2026 12:00 ص
 
 
 
قال مسؤول أميركي، مساء الثلاثاء، إن الجيش الأميركي أسقط مسيّرة إيرانية من طراز “شاهد-139” بعد اقترابها من حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” أثناء وجودها في بحر العرب، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
 
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصدرين مطلعين أن إيران طلبت نقل المحادثات المقررة مع الولايات المتحدة من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، على أن تُعقد بصيغة محادثات ثنائية.
 
من جانبه، أفاد مصدر دبلوماسي إيراني، الثلاثاء، بأن طهران “لا متفائلة ولا متشائمة” إزاء المحادثات المرتقبة مع واشنطن، مؤكدًا أن إيران لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية، التي تُعدّ، وفق الموقف الإيراني، وفي مقدمتها برنامج الصواريخ الباليستية، عنصرًا أساسيًا في منظومتها الدفاعية.
 
وفي واشنطن، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث في حال فشل إيران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن محادثات جارية بين الطرفين.
 
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحافيين في البيت الأبيض على هامش إطلاق مشروع لتخزين المعادن الحيوية، حيث قال إن “أسطولًا ضخمًا يتجه نحو إيران”، مضيفًا أن التوصل إلى حل سيكون “أمرًا رائعًا”، فيما حذّر من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق.
 
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري أميركي وضغوط سياسية على طهران، بعد تلويح ترامب باستخدام القوة، وإرسال حاملة طائرات إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز الانتشار العسكري عبر أسراب من المقاتلات والطائرات والأساطيل البحرية بقيادة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”.
 
وفي الإطار الدبلوماسي، أفادت وكالة “رويترز” بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزمان عقد اجتماع، الجمعة، في إسطنبول لبحث اتفاق نووي محتمل، مع توقع مشاركة عدد من دول المنطقة، من بينها السعودية والإمارات وعُمان ومصر.
 
كما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن احتمال مشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في هذه الاجتماعات.
 
وبحسب مصادر مطلعة، تتركز المباحثات على “أطر التفاوض”، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، في ظل مساعٍ متزايدة لعقد لقاء مباشر بين الجانبين، دون التوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية.
 
في المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية إيرانية لوكالة “إيسنا” بأن الاجتماعات ستدار من قبل عباس عراقجي وستيف ويتكوف، بينما نقلت وكالة “فارس” عن مسؤول حكومي إيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان أصدر تعليمات ببدء المحادثات حول الملف النووي.
 
وأشارت مصادر متعددة إلى استعداد إيران لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي، مع إبدائها تفضيلًا لمقترح أميركي يقضي بإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.
 
كما لفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى احتمال شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، على غرار ما جرى الاتفاق عليه في عام 2015.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك