فصائل تُعقب على آلية عمل معبر رفح

03 فبراير 2026 12:46 م

قطاع غزة_مصدر الاخبارية:

عقبت فصائل فلسطينية، اليوم الثلاثاء، على آلية فتح معبر رفح الفاصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية.

وقالت حركة حماس في بيان صحفي إن ما تعرّض له العائدون من أبناء قطاع غزة عبر معبر رفح، من سوء معاملة وتنكيـل وابتزاز متعمّد، خاصةً بحقّ النساء والأطفال، على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني المجرم؛ يُشكّل سلوكًا فاشيًا وإرهابًا منظّمًا، يندرج في سياق سياسات العقاب الجماعي.

وأضافت أن "شهاداتٌ ميدانيةٌ مؤلمة كشفت عن ممارساتٍ مهينة، من بينها اقتيادُ نساءٍ من بين المسافرين، وتعصيبُ الأعين، وإخضاعُهنّ لتحقيقاتٍ طويلةٍ بأسئلةٍ لا علاقة لهنّ بها، وتهديدُ بعضهنّ بأطفالهنّ، ومحاولاتُ الابتزاز لإجبار إحداهنّ على التعاون؛ بما يؤكد أن ما يجري ليس “إجراءات عبور”، بل انتهاكاتٌ ممنهجة تستهدف زرع الخوف وثني الناس عن العودة إلى ديارهم".

وطالبت المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة توثيق هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها المسافرون العائدون إلى غزة، ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة؛ لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم المروّعة، التي تأتي في سياق العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

كما دعت الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات الفاشية لا سيما مع دخول الاتفاق مرحلته الثانية، وإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح بشكل طبيعي ودون قيود، وضمان حرية وسلامة المسافرين دخولًا وخروجًا، وفقًا لما نصّ عليه الاتفاق.

إلى ذلك، دانت الجبهة الديمقراطية، العراقيل الإسرائيلية المتعمّدة التي رافقت تشغيل المعبر، ولا سيّما حصر سفر المرضى والجرحى بأعداد محدودة جدًا خلال اليومين الأولين، في إجراء لا يستند إلى أي مبرر إنساني أو قانوني، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة أكثر من 20 ألف مريض وجريح مدرجين على قوائم الانتظار الطويلة، ويحتاجون بشكل عاجل وفوري للسفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة.

واستنكرت الديمقراطية في بيان، الإجراءات الأمنية المشددة والعراقيل المعقّدة التي تُفرض على عودة العالقين إلى قطاع غزة، والتي تحوّل حق العودة إلى معاناة إضافية، في ظل وجود أكثر من 88 ألف مواطن فلسطيني مسجّلين لدى سفارة دولة فلسطين في مصر، يرغبون بالعودة إلى القطاع، ما يجعل عودتهم – وفق الآليات الحالية – شبه مستحيلة وقد تمتد لسنوات، في انتهاك صارخ لحقوقهم الإنسانية والوطنية.

وحملت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه السياسات الإجرامية ونحمل الأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار ووقف الحرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، ودعتها إلى التدخل الفوري والعاجل والضغط الجاد لإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح بشكل كامل ودون قيود، بما يضمن حرية سفر المرضى والجرحى وعودتهم، وعودة العالقين، وتدفّق المساعدات الإنسانية، قبل فوات الأوان وسقوط المزيد من الضحايا.

وأكدت أن معبر رفح معبر إنساني وسيادي، ولا يجوز أن يبقى أداة ابتزاز أو ورقة ضغط على الشعب الفلسطيني، الذي يواصل دفع أثمان باهظة دفاعًا عن حقه في الحياة والحرية والكرامة.

وشددت على أن الاحتلال الاسرائيلي مازال يعمل على تعطيل تطبيقات الاتفاق ووضع اشتراطات مفتعلة بما يمكنه من إدامة احتلال للقطاع والتفلت من أية التزامات يتطلبها تطبيق اتفاق غزة.

كما أكدت ان استمرار الأمر من شانه أن يعرض خطة غزة إلى مخاطر جدية تلحق المزيد من الضرر بحق شعبنا في الأمن والاستقرار والانتقال إلى مرحلة التعافي وصولاً الى إعادة الإعمار.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك