زقوت: السماح بمغادرة 50 مريضًا يوميًا عبر رفح لا تلبي احتياجات غزة الطبية

03 فبراير 2026 10:32 ص

غزة- مصدر الإخبارية

قال د. بسام زقوت مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن السماح بـ 50 مريضًا فقط بالمغادرة يوميًا عبر معبر رفح لا يُغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية المتفاقمة في القطاع، واصفًا هذا العدد بأنه مسار بطيء جدًا قد يستغرق سنوات لإجلاء كافة المرضى المحتاجين للعلاج خارج غزة.

وأشار زقوت، في تصريحات صحفية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم فعليًا بهذا العدد، حيث شهد اليوم التجريبي الأول خروج 5 حالات فقط، متوقعًا استمرار فرض معيقات وتقليص الأعداد بين الحين والآخر، ما يزيد من معاناة المرضى.

وشدد على أن الحق في العلاج مكفول بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن منع المرضى في حالات حرجة من الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة يمثل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للأعراف الإنسانية.

فيما يخص الإحصائيات الميدانية، أوضح زقوت وجود 450 حالة حرجة تحتاج إلى إخلاء فوري لإنقاذ حياتها، ونحو 5000 حالة طارئة، بالإضافة إلى 15 ألف حالة تحتاج لعلاجات تخصصية غير متوفرة في القطاع، تشمل مرضى السرطان وأمراض القلب.

ولفت إلى أن آلاف النساء والأطفال ضمن هذه القوائم، مع تسجيل حالات يومية من السرطان والنزيف الدماغي التي كانت تُعالج سابقًا ضمن “مسار الـ 24 ساعة” في مستشفيات القدس والضفة، فيما باتت اليوم تواجه خطر الموت بسبب عدم توفر التدخل الجراحي السريع.

وأوضح أن معبر رفح مخصص حاليًا لحركة الأفراد فقط، بينما تمر المساعدات والبضائع عبر معبري كرم أبو سالم وإيرز، مشيرًا إلى أن الحصار الإسرائيلي مستمر ولم يشهد تغييرًا جوهريًا.

وأضاف أن الاحتلال يتحكم بدقة في نوعية المواد الداخلة، ويمنع دخول الأجهزة الطبية الحديثة بذريعة “الاستخدام المزدوج”، خاصة تلك التي تعتمد على تقنيات لاسلكية وإنترنت، مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.

واختتم بالتأكيد على أن فتح المعبر بهذه الطريقة الجزئية لا يحل الأزمة الإنسانية العميقة، سواء على الصعيد الطبي أو العائلي أو التعليمي، في ظل استمرار سياسة التضييق والتحكم الإسرائيلي المطلق في حركة السكان والمساعدات.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك