قد مسؤولون أميركيون انتقادات لإسرائيل على خلفية استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، معتبرين أن مواصلة القصف والقتل تقوّض الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة واستكمال مسار المفاوضات، فيما دعا المدير العام لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، إلى الالتزام بخطة السلام وخفض التصعيد، من دون أن يوجّه اتهامًا مباشرًا لإسرائيل.
وذكرت القناة الإسرائيلية 12، مساء الأحد، أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن استغرابهم من استمرار العمليات العسكرية في غزة، رغم قبول إسرائيل، وفق التقرير، بالشروط التي تتضمن وقف الاغتيالات، مقابل التزام حركة حماس بالخطوة التالية المتمثلة في تسليم أسلحتها.
ونقلت القناة عن مصادر أميركية، لم تسمّها، قولها إن "هذه هي ثمرة ثمانية أشهر من المفاوضات التي هدفت إلى نزع السلاح من غزة، فلماذا تستمر عمليات القتل الآن، وتُمنح حماس ذريعة للانسحاب؟".
وأضافت المصادر أن استمرار العمليات العسكرية "يعزز عزلة إسرائيل في الشرق الأوسط، إذ ترى الدول الوسيطة أن ذلك يعكس عدم التزام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتعهداته، وعدم جديته في المضي نحو السلام".
وفي انتقاد لاذع، قالت المصادر إن "مقتل ثلاثة أطفال أبرياء يجعل إسرائيل تبدو أمام العالم وكأنها تتصرف بوحشية"، في إشارة إلى الغارات الأخيرة على القطاع.
في المقابل، قال المدير العام لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، في منشور عبر منصة "إكس"، إن فريقه يعمل "على مدار الساعة مع الأطراف والوسطاء والشركاء الإقليميين لخفض التوتر وتهيئة الظروف لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالكامل"، مؤكداً أن "تحقيق سلام دائم مهمة صعبة، لكنها ممكنة إذا التزم الجميع بمسؤولياته".
وأشار ملادينوف إلى أن غارات جوية استمرت يومين في قطاع غزة أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير إمدادات طبية أساسية، وذلك بعد جهود مكثفة بذلها "مجلس السلام" والوسطاء، وهم مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، لدفع الفصائل الفلسطينية في غزة إلى الموافقة على خارطة طريق لتنفيذ الخطة الأميركية، بما يشمل تسليم إدارة الشؤون المدنية ونزع السلاح.
ودعا ملادينوف الطرفين إلى الالتزام ببنود الخطة الشاملة للسلام واتفاق شرم الشيخ، الذي ينص على إطلاق سراح جميع الرهائن، من دون أن يحمّل إسرائيل بشكل مباشر مسؤولية الغارات التي شهدها القطاع.
ويأتي ذلك في وقت صعّد فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات، معظمهم من الأطفال، وفق مصادر طبية في القطاع.







