القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه لما وصفه بـ"شعار لجنة إدارة قطاع غزة" الذي جرى تداوله مؤخرًا، معتبرًا أن الشعار المطروح حاليًا يختلف كليًا عن الشعار الذي عُرض على الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق.
وقال مكتب نتنياهو في بيان، إن الحكومة الإسرائيلية ما تزال متمسكة بموقفها الرافض لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بـ"تلاعب" في الشعارات والرموز المرتبطة بالجهات المقترحة لإدارة القطاع.
وأضاف البيان أن المقترحات السابقة المتعلقة بتشكيل "لجنة إدارة غزة" شهدت تغييرات جوهرية، سواء على مستوى الهوية البصرية أو الدلالات السياسية، لافتًا إلى أن الشعار الذي نُشر الليلة الماضية لا يتطابق مع ما جرى الاتفاق عليه أو عرضه في مراحل سابقة.
وشدد على أن إسرائيل تتابع بدقة الرموز السياسية المستخدمة في هذا السياق، مؤكدًا أن إسرائيل "لن تتساهل مع أي محاولة لإعادة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة عبر مسارات غير مباشرة أو أبواب خلفية"، على حد وصفه.
وفي السياق ذاته، قلل زعيم حزب "معسكر الدولة" الإسرائيلي المعارض، بيني غانتس، من أهمية الجدل الدائر حول شعار لجنة التكنوقراط المقترحة، واصفًا الضجة المثارة بشأنه بأنها "تافهة"، مؤكدًا أن الأولوية، بحسب رأيه، هي عدم سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في المرحلة المقبلة.
وكان الشعار الأولي الذي أُعلن عنه في يناير/كانون الثاني 2026 يتضمن رمزًا مختلفًا، قُدِّم حينها على أنه يعكس هوية "تكنوقراطية" مستقلة، بعيدة عن رموز السلطة الفلسطينية أو الفصائل السياسية.
وتؤكد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في أكثر من مناسبة، رفضها القاطع لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد الحرب، معتبرة أن عودة أي كيان فلسطيني موحد إلى القطاع يجب أن تكون خاضعة لشروط أمنية صارمة تتماشى مع سياساتها.
وسمحت إسرائيل مؤخرًا بدخول عدد محدود من ممثلي السلطة الفلسطينية للمشاركة في آلية تشغيل معبر رفح، وذلك تحت ما وصفته بـ"رقابة أمنية مشددة"، في خطوة تعكس تناقضًا بين الخطاب السياسي والإجراءات الميدانية.