نشر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، اليوم الاثنين، تقريره السنوي لعام 2025 حول أوضاع العمال الفلسطينيين، خلال مؤتمر صحفي استنكر فيه منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأمين العام للاتحاد الدولي للبناء والأخشاب (BWI) أمبيت يوسون، ووفدًا مرافقًا يضم 9 قيادات دولية، من دخول الأراضي الفلسطينية.
وأكد شاهر سعد، الأمين العام للاتحاد العام، أن التقرير سلط الضوء على التدهور الحاد وغير المسبوق في أوضاع العمال الفلسطينيين، في ظل استمرار الحرب وسياسات الاحتلال القمعية، التي تستهدف خنق الاقتصاد الفلسطيني بشكل مباشر.
ارتفاع غير مسبوق في البطالة
بيّن التقرير أن نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغت نحو 38%، نتيجة تعطل نحو 550 ألف عامل عن العمل من أصل 1.4 مليون يشكلون القوى العاملة. وفي قطاع غزة، تجاوزت نسبة البطالة 80%، ما يعكس أزمة اقتصادية حادة نتيجة استمرار الحصار والسياسات الاحتلالية.
خسائر مادية فادحة
خلال عامين من الحرب، بلغت الخسائر المادية للعمال الفلسطينيين نحو 9 مليارات دولار، في حين تقدر رواتب العمال الذين كانوا يعملون في أراضي الـ48 بحوالي 1.35 مليار شيقل شهريًا، وهو رقم يفوق إجمالي رواتب موظفي الحكومة والقطاع الخاص في الضفة الغربية.
تحريض وتهديدات مباشرة من الاحتلال
أشار التقرير إلى تصعيد حكومة الاحتلال سياساتها القمعية ضد العمال، بما في ذلك التحريض المباشر على قتل العمال واعتقالهم، وإنشاء معتقلات خاصة بهم، إضافة إلى التهديد بعدم تحويل أموال المقاصة، ما يفاقم أزمة الاقتصاد الفلسطيني ويزيد معاناة الأسر.
شهداء لقمة العيش وإصابات واسعة
منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى نهاية عام 2025، استشهد 47 عاملاً فلسطينيًا نتيجة الاستهداف المباشر أو الاعتقال أو الملاحقة. وسُجل خلال عام 2025 وحده استشهاد 74 عاملاً نتيجة حوادث العمل، من بينهم 18 عاملًا استُشهدوا برصاص الاحتلال.
كما وثّق التقرير أكثر من 35 ألف حالة اعتقال و1500 إصابة خلال عامين، أغلبها أثناء تنقل العمال عبر الحواجز العسكرية أو محاولتهم اجتياز جدار الفصل العنصري.
تكريس الحواجز والقيود على الحركة
بلغ عدد الحواجز والبوابات الحديدية والإلكترونية في الضفة الغربية نحو 1150 حاجزًا وبوابة، مما يقيّد حركة العمال اليومية ويعرقل وصولهم إلى أماكن عملهم، ويزيد من تعقيد حياتهم المعيشية.
مطالب النقابات
اختُتم المؤتمر بعرض جملة من المطالب العاجلة للنقابات:
-
الضغط على حكومة الاحتلال لإعادة العمال إلى أماكن عملهم.
-
مطالبة الحكومة الفلسطينية بإعفاء العمال من رسوم التأمين الصحي ووقف أوامر الحبس على خلفية الديون.
-
دعوة منظمة العمل الدولية لتشغيل العمال الفلسطينيين ضمن مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.
-
الضغط لتأمين رواتب لعائلات شهداء لقمة العيش الذين استهدفهم الاحتلال.