القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
قالت محافظة القدس، اليوم الاثنين، إن (4397) مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال شهر كانون الثاني 2026.
جاء ذلك خلال بيان صحفي، رصد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة في المحافظة خلال شهر كانون الثاني 2026، وتصدّر الانتهاكات الاعتداءات المتصاعدة على المسجد الأقصى المبارك، وما رافقها من محاولات فرض أمر واقع جديد وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم، تلاها استمرار عمليات الهدم والتجريف، وتسجيل إصابات في صفوف المواطنين، إلى جانب الاعتقالات التعسفية وقرارات الحبس الفعلي والحبس المنزلي، وقرارات الإبعاد القسري، فضلًا عن المضي في المخططات الاستعمارية الهادفة إلى تهويد المدينة.
وأضافت المحافظة أن (31) مقدسياً أصيبوا خلال كانون الثاني، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب، وأخرى بحروق نتيجة قنابل الغاز السام.
وأشارت إلى أن "الإصابات تركزت في صفوف العمال، لا سيما في بلدة الرام ومحيط جدار الفصل العنصري، حيث سُجلت (13) إصابة نتيجة إطلاق النار المباشر أو السقوط أثناء محاولات تجاوز الجدار. ومن بين المصابين المواطن يوسف زواهرة وزوجته وذلك أثناء هجوم مستعمرين على تجمع خلة السدرة البدوي قرب مخماس. وتؤكد هذه الانتهاكات أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة باتت تُطلق العنان لقواتها والمستعمرين لتنفيذ اعتداءاتها بحق المقدسيين بغطاء قانوني وحماية عسكرية، في مشهد يعكس تواطؤًا رسميًا وسياسة متعمدة للإفلات من العقاب".
وبينت أن "المستوطنين نفذوا (53) اعتداءً، منها (4) اعتداءات بالإيذاء الجسدي، شملت اقتحام أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم في سلوان والتجمعات البدوية في الخان الأحمر ومخماس، وتنفيذ أعمال استفزازية في البلدة القديمة، والهجوم على المواطنين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، بما فيها الكنائس والمساجد، ضمن سياسة ممنهجة ينفذها المستعمرون كذراع لقوات الاحتلال، بدعم مباشر من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة التي توفر الغطاء القانوني والسياسي وتشجعها على مواصلة أعمالها ضد السكان الفلسطينيين. وتوزعت الانتهاكات بين الاستيلاء على منازل مهجّرة وإقامة بؤر استعمارية جديدة، وتحطيم شواهد قبور، وإشعال النيران في مركبات المواطنين ومساكنهم".
وأوضحت أن "شهر كانون الثاني 2026 شهد تصاعدًا لافتًا في سياسة القمع والاعتقال التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، حيث وثّقت اعتقال (103) مواطنين، من بينهم (5) أطفال وامرأتان، ضمن حملة ممنهجة تستهدف مختلف مناطق مدينة القدس المحتلة. ورافقت هذه الاعتقالات اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، واعتقالات ميدانية عند الحواجز والطرقات، مع استخدام القوة المفرطة والضرب. وتوزعت الاعتقالات على مناطق متعددة من القدس، أبرزها: بلدة حزما، ومخيم شعفاط، وعناتا، وسلوان، والعيسوية، ومخيم قلنديا، وكفر عقب، وبيت دقو، وحي باب العمود، إضافة إلى محيط المسجد الأقصى المبارك، حيث تعرّض المرابطون والمرابطات والشبان للاستهداف المباشر".
ولفتت إلى ان "الاحتلال أصدر (29) حكمًا وقرارًا بحق الأسرى المقدسيين، منها (19) بالاعتقال الإداري، في إطار استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحقهم، إذ شملت الأوامر تجديدات متكررة لعدد من الأسرى للمرات الثانية والثالثة وحتى الرابعة على التوالي، دون توجيه تهم واضحة، بينما صدرت (10) أحكام بالسجن الفعلي تراوحت مددها بين أربعة أشهر وحتى ست سنوات، ورافقت بعضها غرامات مالية وصلت إلى 5000 شيقل، شملت قاصرين ونساءً ومرابطين، في استمرار واضح لسياسة القمع والإرهاب المغلفة بالقوانين والتشريعات ضد المقدسيين".
ونوهت إلى أن "سلطات الاحتلال واصلت سياسة الحرمان القسري من الحرية عبر الحبس المنزلي بحق المقدسيين، خصوصًا الصحفيين والشباب والنشطاء، كأداة عقابية بديلة عن الاعتقال المباشر. ورصدت محافظة القدس خلال هذا الشهر (4) قرارات بالحبس المنزلي، في خطوة تهدف إلى تقييد نشاطهم المدني والإعلامي وتكميم أصواتهم".
وأكدت أن سلطات الاحتلال أصدرت (95) قرارًا بالابعاد عن المسجد الأقصى المبارك.
وشددت على أ، سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت استخدام منع السفر أداة عقابية تعسفية بحق المقدسيين، مستهدفة شخصيات دينية ووطنية وأسرى محررين، أبرزهم خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري والأسير المحرر يعقوب أبو عصب وزوجته، في سياق استهداف متواصل يشمل الإبعاد والملاحقة القضائية والسيطرة على حركة المقدسيين.
وقالت إن "الاحتلال نفذ (86) عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع (5) عمليات هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و(79) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى عمليتي تجريف استهدفتا أراضي زراعية. وتشير المعطيات إلى أن (70) عملية هدم من إجمالي عمليات الهدم سُجّلت في حي المطار وذلك ضمن ما أطلقت عليه سلطات الاحتلال مسمّى «عملية درع القدس»، التي شكّلت واحدة من أوسع حملات الهدم الجماعية في المنطقة".
ووثّقت محافظة القدس "إصدار (62) إخطارًا، توزعت بين (44) قرارًا بالإخلاء، و(14) أمرًا بالهدم، و(4) قرارات بالاستيلاء، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا ولافتًا في وتيرة الإخلاءات القسرية، لا سيما في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، الذي شكّل بؤرة الاستهداف الأبرز لصالح الجمعيات الاستعمارية، وفي مقدمتها جمعية "عطيرت كوهنيم".
كما أشارت إلى أنها ثّقت، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن بلدية الاحتلال في القدس، ما مجموعه (20) مخططًا استيطانياً خلال الشهر.
وختمت أن "من بين هذه المخططات (7) مخططات تم إيداعها، وتشمل بناء (571) وحدة استعمارية على مساحة إجمالية تبلغ 86.79 دونم، فيما تمت المصادقة على (3) مخططات استيطانية تشمل بناء (807) وحدات على مساحة 37,722 دونمًا، إلى جانب طرح مخططين للمناقصة يتضمنان بناء (3751) وحدة استيطانية".