القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
في ظلّ تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وضعت إسرائيل شروطًا واضحة أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذّرة من أي خداع إيراني محتمل أو اتفاق قد لا يتوافق مع مصالح تل أبيب، بينما يبقى خيار شن هجوم أميركي على إيران مطروحًا.
وأكدت تقارير إسرائيلية، الأحد، أن واشنطن لا تزال تجمع بين مسار تفاوضي محتمل وخيارات عسكرية واسعة، في الوقت الذي تلعب فيه مصر وقطر وتركيا دورًا دبلوماسيًا نشطًا لتفادي مواجهة شاملة في المنطقة.
إسرائيل تفضّل هجومًا أميركيًا
وفق هيئة البث الإسرائيليّة العامة ("كان 11")، ترى تل أبيب أن ترامب لم يستبعد خيار الهجوم، لكنه يفضل في الوقت الحالي إجراء مفاوضات مع إيران. وفي هذا الإطار، عقد رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا، مساء الأحد، مع رئيس الأركان إيال زامير، بعد زيارته الأخيرة إلى واشنطن، ومع رئيس جهاز الموساد.
وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن إسرائيل عرضت على الإدارة الأميركية مخاطر عدم مهاجمة إيران، بما في ذلك احتمال تقدم البرنامج النووي الإيراني واستمرار تطوير الصواريخ الباليستية. كما أجرى سلاح الجو الإسرائيلي مناقشات مكثفة لتحديث خطط الدفاع والهجوم الجوي على إيران في حال قررت الولايات المتحدة شن عملية عسكرية.
تحركات دبلوماسية مصرية وقطرية وتركية
في الوقت نفسه، تعمل تركيا ومصر وقطر على ترتيب لقاءات بين مسؤولي البيت الأبيض والطرف الإيراني في أنقرة، بهدف دفع عجلة المفاوضات ومنع حرب إقليمية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن هذه الجهود الإقليمية "مثمرة" وأنه يرى إمكانية استمرار المحادثات إذا توفرت نوايا جدية لدى الولايات المتحدة.
كما زار رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران السبت، والتقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، فيما أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بنظيره الإيراني لمناقشة عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين كبار.
شروط إسرائيلية صارمة
حددت إسرائيل ثلاثة شروط أساسية لأي اتفاق مع إيران:
-
عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية.
-
عدم تطوير الصواريخ الباليستية.
-
عدم دعم وكلاء إيران في الشرق الأوسط.
كما شددت تل أبيب على أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني ستتطلب قوة عسكرية أكبر بكثير من الحشود الأميركية الحالية.
حشد أميركي متواصل
في سياق متصل، غادرت المدمرة الأميركية "ديلبرت بلاك" ميناء إيلات، الأحد، بعد زيارة مجدولة، في خطوة تأتي ضمن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة استعدادًا لاحتمال تنفيذ هجوم على إيران.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الزيارة تعكس قوة الشراكة البحرية مع إسرائيل والتزامهما المشترك بأمن البحر المتوسط وخليج العقبة والبحر الأحمر، في وقت تبقى فيه المنطقة على صفيح ساخن وسط ترقب للتحركات الأميركية والإسرائيلية القادمة.