القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تدرس أحزاب الائتلاف الحاكم في إسرائيل إمكانية إعادة طرح مشروع "قانون درعي 2"، في خطوة تهدف إلى تحصين قرارات تعيين وإقالة الوزراء من أي تدخل قضائي، وذلك قبيل نظر المحكمة العليا في التماس متعلق بوزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، الأحد، أن شركاء نتنياهو في الحكومة بدأوا فحصًا داخليًا لإمكانية إعادة تحريك القانون الذي سبق أن أُقر بالقراءة الأولى في الكنيست، لكنه توقف قبل المصادقة النهائية.
ويهدف مشروع القانون إلى إلغاء أي صلاحية للمحكمة العليا في الرقابة على قرارات تعيين أو إقالة الوزراء، بما يسمح بتعيين وزراء متهمين أو مدانين بقضايا جنائية دون تدخل قضائي.
ويُذكر أن "قانون درعي 2" طُرح مطلع 2023 لإعادة تعيين وزير الداخلية أرييه درعي بعد أن قضت المحكمة العليا بأن تعيينه السابق كان "غير معقول بشكل متطرف". وقد صادقت لجنة خاصة في الكنيست على المشروع تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة، إلا أن درعي نفسه طلب تجميد المصادقة النهائية، ما أوقف التشريع.
وكانت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قد حذّرت من أن التشريع يشكّل "ثقبًا أسود" دستوريًا، وقد يُلغى لاحقًا بقرار قضائي. وينص مشروع القانون على تحييد المحكمة العليا كليًا عن فحص "معقولية" تعيين الوزراء وهويتهم، حتى في حالات التورط أو الإدانات الجنائية.
ويُبحث إعادة طرح القانون حاليًا لخدمة بن غفير، في ظل التماس معروض أمام المحكمة العليا قد يفتح الباب أمام تدخل قضائي في وضعه الوزاري، فيما تؤيد المستشارة القضائية بعض الالتماسات التي تشير إلى تضارب مصالح الوزير وعدم احترامه التسوية المتفق عليها مع المستشارة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات الائتلاف الحاكم لتقليص صلاحيات المحكمة العليا وربط قوانين الأساس بالاعتبارات السياسية المباشرة. وفي حال قرر الائتلاف الدفع بالقانون مجددًا، يمكن أن يُقر نهائيًا خلال أيام قليلة بعد أن صوّت عليه في القراءة الأولى، لكنه يحتاج إلى دعم الأحزاب الحريدية التي تواصل الضغط على ملف "قانون الإعفاء من التجنيد".
حتى الآن، لم تُتخذ أي خطوة رسمية أو قرار نهائي داخل الائتلاف، فيما يراقب المجتمع الإسرائيلي باهتمام شديد التداعيات المحتملة على استقلالية الجهاز القضائي والسلطة التنفيذية.