نادي الأسير: التضامن العالمي مع الأسرى الفلسطينيين تحوّل إلى قوة فاعلة في مواجهة الإبادة

31 يناير 2026 10:05 م

رام الله - مصدر الإخبارية 

قال نادي الأسير الفلسطيني، السبت، إن اتساع الحملات العالمية المناصرة للقضية الفلسطينية، ولقضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لم يعد مجرّد فعل تضامن رمزي، بل تحوّل إلى عنصر فاعل في مواجهة منظومة استعمارية إحلالية تُمعن في استهداف الوجود الفلسطيني عبر أدوات الإبادة الممنهجة، في واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وجاء ذلك في بيان صدر بالتزامن مع فعاليات تضامنية واسعة شهدتها مدن عدة حول العالم، ضمن حملة "الأشرطة الحمراء"، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأوضح نادي الأسير أن السجون الإسرائيلية ومعسكرات جيش الاحتلال تحوّلت إلى ميادين مركزية لجريمة الإبادة، بعد أن جُرّدت من أي إطار قانوني أو إنساني، وأصبحت أماكن مغلقة تُمارس فيها أنماط متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين.

وأضاف أن الدعوات العالمية لتنظيم وقفات وفعاليات تضامنية نصرةً لآلاف الأسرى الفلسطينيين تعبّر عن يقظة متزايدة في الضمير الإنساني العالمي، وتشكل في جوهرها إدانة مباشرة لمنظومة الصمت والعجز الدولي، التي لم تكتفِ بالفشل في وقف الجرائم، بل وفّرت غطاءً سياسياً لاستمرارها.

وبيّن أن منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، بالتوازي مع مواصلة فرض سياسات التعذيب الممنهج، والتجويع، والحرمان المتعمّد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقال يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن في الضفة الغربية خلال عامين ونيّف، إضافة إلى آلاف المعتقلين من قطاع غزة، في محاولة لكسر البنية الاجتماعية الفلسطينية واستنزاف قدرتها على الصمود.

وأكد نادي الأسير أن أصوات الأحرار والمتضامنين في مختلف أنحاء العالم تشكل جبهة أخلاقية وإنسانية متقدمة في معركة الدفاع عن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قضية الأسرى، وتسهم في تفكيك الرواية الاستعمارية للاحتلال، وإعادة توصيف ما يجري باعتباره جريمة ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية تمس جوهر العدالة والقيم الإنسانية العالمية.

وشدد على أن مواصلة التعبئة والتحشيد الشعبي والدولي ليست خيارًا، بل ضرورة أخلاقية وقانونية للضغط من أجل وقف الجرائم المنظمة بحق الأسرى والأسيرات، وإنقاذهم من أحد أخطر ميادين جريمة الإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال، وضمان محاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.

وجدد نادي الأسير دعوته لشعوب العالم الحرة، والمتضامنين مع الأسرى الفلسطينيين، إلى الاستمرار في رفع أصواتهم لوقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم المرتكبة بحق الأسرى، والضغط على حكوماتهم من أجل قطع جميع أشكال العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، وفرض مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية عليه.

ووفق معطيات نادي الأسير، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9350 أسيرًا ومعتقلًا حتى مطلع كانون الثاني/يناير 2026، من بينهم 56 أسيرة، بينهن طفلتان، إضافة إلى 350 طفلًا معتقلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني "مجدو" و"عوفر".

كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 3385، فيما وصل عدد من يصنّفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" إلى 1237 معتقلًا، وهو رقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في معسكرات جيش الاحتلال. وبحسب هذه المعطيات، فإن نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تهم.

وشاركت في تنظيم فعاليات يوم التضامن العالمي مع الأسرى الفلسطينيين كل من "الحملة العالمية لإنقاذ الأسرى"، و"أسطول الصمود" لكسر الحصار عن غزة، إلى جانب منظمات دولية أخرى مناصرة للقضية الفلسطينية، بالتوازي مع حملات رقمية واسعة عبر وسوم أبرزها: #اليوم_العالمي_للتضامن_مع_الأسرى، و#أنقذوا_الأسرى، و#الحرية_للأسرى.

 

وفي السياق ذاته، تحدث أسرى محررون مؤخراً عن ظروف احتجاز بالغة القسوة داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدين تعرضهم لتعذيب وتجويع ممنهج، وظهور آثار جسدية ونفسية خطيرة على العديد منهم، وصلت في بعض الحالات إلى الإصابة بأمراض نفسية نتيجة التنكيل المستمر.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك