القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الخميس، عن شبهات تحيط بتورط أحد أقرباء رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، دافيد زيني، في قضية تهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة مقابل المال، في ملف أمني تخضع تفاصيله لحظر نشر جزئي.
وأفادت القناة الإسرائيلية 12 أن محكمة الصلح في مدينة عسقلان سمحت بنشر معلومات محدودة حول القضية، موضحة أن أحد المشتبه بهم هو قريب عائلي لرئيس الشاباك، مع التأكيد على أن زيني نفسه لا يواجه أي شبهات أو ارتباط بالقضية.
وفي بيان رسمي، قالت الشرطة الإسرائيلية إن المحكمة أجازت نشر تفاصيل أولية عن التحقيق الجاري، والذي يشتبه خلاله بقيام عدد من الأشخاص بتهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل مبالغ مالية، مشيرة إلى أن أحد المشتبه بهم تربطه صلة قرابة برئيس جهاز الشاباك، دون وجود أي علاقة لرئيس الجهاز بالتحقيقات.
وأكدت الشرطة أن أمر حظر النشر ما يزال ساري المفعول، ويمنع الكشف عن هويات المشتبه بهم أو تفاصيل إضافية تتعلق بمجريات التحقيق، على أن يستمر هذا الحظر حتى العاشر من فبراير/شباط 2026.
وأوضحت القناة 12 أن التحقيق يُدار من قبل الشرطة الإسرائيلية وليس جهاز الشاباك، تجنباً لتضارب المصالح الناتج عن العلاقة العائلية بين رئيس الجهاز وأحد المشتبه بهم.
وكانت محكمة الصلح في عسقلان قد سمحت، يوم الثلاثاء الماضي، بالنشر لأول مرة عن وجود تحقيق مشترك بين الشرطة والشاباك في قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة، وسط تقارير إعلامية تحدثت آنذاك عن مخاوف من وجود تضارب مصالح داخل المؤسسة الأمنية.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي تشير إلى تورط مقاولين وسائقي شاحنات، إضافة إلى عاملين في البنى التحتية وأحياناً جنود نظاميين أو في قوات الاحتياط، في تهريب معدات وبضائع إلى قطاع غزة مقابل المال، مستغلين ضعف إجراءات الرقابة على حدود القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية تحذيرها من أن استمرار عمليات التهريب قد يسهم في تعزيز اقتصاد حركة حماس، مشيرة إلى إخفاقات في الإشراف والتفتيش على مئات الإسرائيليين الذين يدخلون إلى غزة ويغادرونها دون تدقيق فعلي.
وفي تطور لافت، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أحبطت خلال الأيام الأخيرة عملية تهريب بضائع تُقدّر قيمتها بنحو مليون شيكل، شملت نحو 700 هاتف نقال، ومئات علب السجائر، وآلات حلاقة كهربائية، حيث عُثر عليها داخل منزل في بلدة عرعرة بالنقب، وتم على إثر ذلك اعتقال رجل وزوجته.