سجلت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال تعاملات يوم الجمعة، في واحدة من أعنف جلسات الهبوط في تاريخ المعدن النفيس، حيث انخفض السعر بما يصل إلى 11% ليتراجع إلى ما دون مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، مسجلًا أسوأ أداء يومي منذ عام 1983.
وبحسب بيانات شبكة CNBC، هبطت العقود الآجلة للذهب بنسبة 9.1% لتصل إلى نحو 4980 دولارًا للأونصة، في ظل عمليات بيع مكثفة شهدتها أسواق المعادن الثمينة.
ولم يقتصر التراجع على الذهب فحسب، إذ تكبدت الفضة خسائر أكثر حدة في التعاملات الفورية، بعدما هبط سعرها بنحو 30% ليصل إلى 80.55 دولارًا للأونصة، مسجلة أدنى مستوياتها خلال جلسة التداول، بعدما كانت قد لامست في وقت سابق مستوى 95.79 دولارًا.
ويأتي هذا الهبوط الحاد بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسواق في الأيام الماضية، حيث كانت الفضة قد سجلت مستوى قياسيًا بلغ 121.64 دولارًا للأونصة خلال تعاملات يوم الخميس، وحققت مكاسب شهرية تجاوزت 40%، متجهة نحو أفضل أداء شهري في تاريخها.
ويرى محللون أن الانخفاض العنيف يعكس عمليات جني أرباح واسعة النطاق بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة، إلى جانب حالة من التقلبات الشديدة في الأسواق العالمية، وسط تحولات في شهية المخاطرة وتوقعات متغيرة بشأن السياسات النقدية العالمية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة ما إذا كان هذا الهبوط يمثل تصحيحًا مؤقتًا بعد موجة صعود تاريخية، أم بداية مرحلة جديدة من التذبذب الحاد في أسعار المعادن النفيسة، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية العالمية.