حذّرت شبكة أطباء السودان، الخميس، من أوضاع إنسانية بالغة السوء يعيشها أكثر من 600 طفل وامرأة، بينهن حوامل، في مخيم “الاستاد الخارجي” للنازحين بمدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، في ظل حصار متواصل ونقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية.
وقالت الشبكة في بيان إن 243 طفلًا و381 امرأة، من بينهن 104 نساء حوامل، يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية داخل المخيم، الذي يضم نحو 330 أسرة، ويعاني من شح شديد في المواد الغذائية والطبية، وضعف البنية التحتية، وغياب الخدمات الصحية الأساسية.
وأشارت إلى أن الأوضاع تتدهور بشكل متسارع نتيجة انعدام السلع الأساسية والارتفاع الكبير في أسعار المتوفر منها، مؤكدة أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا، مع تسجيل ارتفاع مقلق في أعداد النساء الحوامل، ما يضاعف المخاطر الصحية ويزيد الحاجة إلى تدخلات عاجلة في مجالات التغذية والرعاية الصحية والمياه.
وتشهد كادوقلي حصارًا تفرضه قوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية/ شمال منذ الشهور الأولى للحرب التي اندلعت في منتصف أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، إلى جانب تعرض المدينة لهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة.
وطالبت شبكة أطباء السودان المنظمات الدولية والوكالات الأممية بالتدخل الفوري لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وإنقاذ حياة النازحين في المخيم، في ظل تصاعد الاشتباكات في ولايات إقليم كردفان الثلاث، والتي أدت خلال الأسابيع الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، حيث أسفرت الحرب المستمرة منذ نيسان/ أبريل 2023 عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، فرض عقوبات على سبعة سودانيين من طرفي النزاع، بينهم القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لدورهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وأوضح الاتحاد في بيان أن العقوبات شملت خمسة أشخاص مرتبطين بقوات “الدعم السريع” واثنين مرتبطين بالجيش السوداني، بسبب تورطهم في أعمال عنف وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، خصوصًا في إقليم دارفور ومناطق أخرى من البلاد.
وتنص العقوبات على تجميد الأصول، وحظر تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية للمشمولين بها، إضافة إلى منعهم من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.