أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، أنها سهلت وصول خمسة أسرى فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل من معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، وذلك ضمن جهودها لضمان التقاء الأسرى المحررين بعائلاتهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وذكرت اللجنة في بيان رسمي أن فريقها سهل تواصل الأسرى مع عائلاتهم وأشرف على نقلهم إلى المستشفى، دون الإفصاح عن تفاصيل دقيقة حول حالتهم الصحية، إلا أن تقارير سابقين أشارت إلى تعرض العديد من الأسرى الذين يفرج عنهم لسوء التغذية وإصابات ناجمة عن التعذيب الجسدي أثناء احتجازهم في السجون الإسرائيلية، التي تعاني من نقص المعايير الإنسانية الأساسية.
وشددت اللجنة على أن القانون الدولي الإنساني يلزم معاملة جميع المعتقلين معاملة إنسانية، بما في ذلك توفير ظروف احتجاز مقبولة وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم. كما أكدت استمرار حوارها مع السلطات الإسرائيلية لاستئناف زياراتها لجميع المعتقلين الفلسطينيين.
ويأتي هذا الإفراج ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس" الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، برعاية مصرية وقطرية وتركية وبوساطة الولايات المتحدة، والذي تضمن الإفراج عن نحو 1700 أسير من قطاع غزة حتى الآن.
ويُذكر أن إسرائيل لا تزال تحتجز أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يواجهون ظروف احتجاز قاسية تشمل التجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وأسفر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ أكتوبر 2023، قبل عامين، عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني، و171 ألف جريح، ودمار هائل للبنية التحتية المدنية بنسبة تصل إلى 90%، قدرت الأمم المتحدة كلفته بحوالي 70 مليار دولار.
الأسرى الذين تم نقلهم هم:
-
أشرف مصطفى محمد حلاوة (39 عامًا)
-
آدم موسى محمد أبو العطا (38 عامًا)
-
سامي جميل محمد المطوق (42 عامًا)
-
علي خزاعة رجب حلس (34 عامًا)
-
عاطف سامح عيسى الدبس (59 عامًا) – كفيف
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن متابعة أوضاع الأسرى وضمان حقوقهم الإنسانية تعتبر أولوية مستمرة، مع التشديد على أهمية الإفراج عن جميع المعتقلين في إطار القانون الدولي والاتفاقات القائمة.