عقدت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الاثنين، لقاءً تشاورياً مع ممثلي الأحزاب والفصائل السياسية الفلسطينية، في إطار سعيها لتعزيز الحوار المستمر مع القوى السياسية، وبحث الاستعدادات الجارية لتنفيذ الانتخابات المحلية المقررة لعام 2026.
وجرى اللقاء في المقر العام للجنة بمدينة البيرة، بحضور رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله، وأعضاء الفريق التنفيذي للجنة، حيث جرى إطلاع ممثلي الأحزاب والفصائل على سير العملية الانتخابية، والمراحل التي تم إنجازها حتى الآن، إضافة إلى الخطوات المقبلة وفق الجدول الزمني المعتمد، وبما يتوافق مع المرجعيات القانونية الناظمة للعملية الانتخابية.
وخلال اللقاء، استعرض الحمد الله أبرز التحديات التي تواجه تنظيم الانتخابات المحلية، وفي مقدمتها الممارسات الإسرائيلية على الأرض، بما يشمل الحواجز العسكرية وتقطيع الجغرافيا الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من تعقيدات لوجستية وإجرائية تؤثر على تنفيذ العملية الانتخابية بسلاسة.
كما أشار إلى التحديات المالية المتعلقة بتمويل العملية الانتخابية، إلى جانب التعديلات التي طرأت على قانون الانتخابات المحلية، والتي أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والمجتمعية.
وأوضح الحمد الله أن لجنة الانتخابات المركزية أطلقت حملة وطنية واسعة للتوعية والتثقيف بالقانون الجديد وآليات العملية الانتخابية، مؤكداً التزام اللجنة بالوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين، وتعزيز وعيهم بالحقوق والواجبات الانتخابية، بما يسهم في رفع مستوى المشاركة المجتمعية في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن سجل الناخبين تجاوز حاجز مليون ونصف المليون مواطن، لافتاً إلى أن العمل ما يزال متواصلاً على تدقيق البيانات واستكمال الإجراءات الفنية والقانونية، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة نشر السجل وفتح باب الاعتراض وفق الأصول المعتمدة.
وفي سياق متصل، أطلع الحمد الله المشاركين على قرار لجنة الانتخابات المركزية تنفيذ الانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بقطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذها في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية، موضحاً أن اللجنة ستعمل، حال توفر الجاهزية، على تنفيذ الانتخابات في باقي هيئات قطاع غزة، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمقارها ومرافقها، مؤكداً أن هذا القرار يأتي في إطار التأكيد على وحدة الوطن وتكامل الجغرافيا الفلسطينية.
وأكد الحمد الله تفهم لجنة الانتخابات المركزية للملاحظات والمواقف التي طرحتها الأحزاب والفصائل السياسية خلال اللقاء، بما في ذلك مواقف بعض القوى التي أعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات على خلفية بعض بنود القانون، مشدداً على أن اللجنة جهة تنفيذية فنية تعمل وفق أحكام القانون، وبمهنية وحياد كامل، وتقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف دون استثناء.
وفي ختام اللقاء، شددت لجنة الانتخابات المركزية على أهمية استمرار الحوار والتشاور مع الأحزاب والفصائل السياسية، باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح الانتخابات المحلية المقبلة وتعزيز المسار الديمقراطي الفلسطيني، رغم ما يواجهه من تحديات سياسية وميدانية معقدة.