اندلعت مساء اليوم الاثنين، مواجهات بين شبان فلسطينيين من جهة، وقوات الجيش الإسرائيلي ومستوطنين من جهة أخرى، في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، تزامنًا مع اقتحامات واعتداءات متواصلة.
وأفادت إذاعة "صوت فلسطين" بأن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات إسرائيلية متواجدة لحماية مستوطنين في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط إطلاق الجيش رصاص حي كثيف ردًا على حجارة أُلقيت من قبل الشبان.
كما شهدت بلدة بيت فوريك شرقي نابلس مواجهات مماثلة بعد اقتحام الجيش للبلدة، وإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، دون ورود أنباء عن إصابات، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وطالت الاقتحامات أيضًا بلدات جيوس والزبابدة والمزرعة الشرقية شمال وجنوب الضفة، حيث سلمت قوات الاحتلال إخطارًا بهدم غرفة تستخدم لأغراض زراعية في المزرعة الشرقية، فيما اقتحمت الجيش منازل في بلدة السموع جنوب الخليل وأجرى تفتيشات واسعة.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس أن موظفًا من الطواقم الفنية تعرض لاعتداء أثناء قيامه بأعمال صيانة عاجلة لأحد آبار المياه في عين سامية شرقي رام الله. وأدى الاعتداء إلى توقف ضخ المياه لليوم الثاني على التوالي، ما يهدد تزويد أكثر من 19 تجمعًا سكانيًا بالمياه.
وأوضحت المصلحة أن المستوطنين وضعوا أسلاكًا شائكة حول البئرين 4 و6، ما منع الطواقم من استكمال أعمال الصيانة، واعتبرت ذلك انتهاكًا خطيرًا يزيد من أزمة المياه ويعرض حياة المواطنين للخطر.
جنوب الضفة، أفاد الناشط الحقوقي أسامة مخامرة بأن مستوطنين اقتحموا تجمعات فلسطينية في مسافر يطا جنوب الخليل، وأطلقوا قطعان المواشي في الأراضي الزراعية في تجمعي خربة مغاير العبيد وشعب البطم، في استمرار لمسلسل الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين.
وتكثف إسرائيل، منذ بدء حربها على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اعتداءاتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بما يشمل الاعتقالات والقتل وهدم المنازل والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني. وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد أكثر من 1108 فلسطينيين، وإصابة نحو 11,500 آخرين، واعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.