شدّد رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، اليوم الاثنين، على ضرورة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في أسرع وقت ممكن، من أجل إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى الفلسطينيين، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده قورتولموش مع رئيسة البرلمان الإسباني فرنسينا أرمينغول سوسياس، في العاصمة التركية أنقرة، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة وعددًا من القضايا الإقليمية والدولية.
وقال قورتولموش إن إسرائيل تواصل منع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما يؤدي إلى وفاة كبار السن والنساء والأطفال جوعًا وبسبب البرد، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
ودعا رئيس البرلمان التركي المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط جدي وفعّال على الحكومة الإسرائيلية، من أجل فتح جميع المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يسهم في إنقاذ المدنيين ودعم تعافي الفلسطينيين في غزة.
وأضاف قورتولموش أن تركيا كانت منذ البداية داعمة للسلام، وتواصل العمل المشترك من أجل مستقبل أفضل للفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدًا أن أنقرة لن تنسى ما وصفه بالإبادة الجماعية التي تعرض لها القطاع، ولن تتخلى عن دعمها للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن تركيا وإسبانيا توصّلتا خلال الفترة الأخيرة إلى مواقف مشتركة في العديد من القضايا، معربًا عن تقدير أنقرة لموقف إسبانيا، حكومةً وشعبًا، تجاه ما يجري في غزة، واصفًا إياه بالموقف الذي يستحق الاحترام.
وفي سياق آخر، تطرّق قورتولموش إلى التطورات الأخيرة في سوريا، معربًا عن أمله في أن تنهي الحكومة السورية الجديدة في أقرب وقت الخطوات اللازمة لتحقيق الوحدة الوطنية، وشدد على ضرورة اندماج جميع الجماعات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة السورية وبنيتها العسكرية.
وأكد أن جميع المكونات العرقية والمذهبية والدينية في سوريا يجب أن تكون جزءًا من الإدارة الجديدة، وضرورة فتح الطريق أمام عملية ديمقراطية شاملة، محذرًا من محاولات تسميم مستقبل سوريا عبر التنظيمات الإرهابية، ومشددًا على أن سوريا للسوريين.
من جانبها، أعربت رئيسة البرلمان الإسباني فرنسينا أرمينغول سوسياس عن سعادتها بزيارة البرلمان التركي، مؤكدة أن أنقرة ومدريد تتقاسمان رؤى واستراتيجيات مشتركة، لا سيما فيما يتعلق بإحلال السلام، واحترام القانون الدولي، وحقوق الإنسان.
وأشارت سوسياس إلى دعم تركيا وإسبانيا للسلام في فلسطين، معربة عن أملها في إنهاء ما وصفته بالإبادة الجماعية في غزة، ومجددة دعم بلادها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مذكّرة بإعلان إسبانيا، إلى جانب النرويج وإيرلندا، الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في مايو/ أيار 2024.