القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أبلغت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، المحكمة العليا بأنها متمسكة بعدم السماح بنقل المرضى من قطاع غزة إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما كان متبعا قبل بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وجاء الرد الإسرائيلي على التماس تقدمت به خمس منظمات حقوقية يدعو لفتح ممرات عاجلة لنقل المرضى، حيث زعمت الحكومة أن "خروج سكان غزة إلى الضفة أو إلى إسرائيل ينطوي على مخاطر أمنية، بسبب احتمال استغلال هذه المنصة لإقامة علاقات مع جهات إرهابية، وتجنيد عناصر، ونقل معلومات وبنية تحتية إرهابية".
وأضافت الحكومة أن المرضى الذين يحتاجون علاجًا غير متوفر في غزة يمكنهم السفر إلى دول ثالثة، مشيرة إلى أن 4370 مريضًا تمكنوا من السفر منذ تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بينهم 1262 مريضًا بحالة صحية معقدة، إلى دول مثل الإمارات، رومانيا، الأردن، تركيا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، مصر، لوكسمبورغ، مالطا، والنرويج.
وفي المقابل، انتقدت المحامية عادي لوستيغمن، التي تمثل المنظمات الحقوقية، رد الدولة واصفة إياه بأنه "قاسٍ وغير قانوني وغير أخلاقي"، وأضافت: "يعني هذا الحكم بالموت على آلاف المرضى الأبرياء في غزة، خصوصًا الأطفال وكبار السن". وأكدت أن الانتقال إلى دولة ثالثة متاح لأقل من عشر المرضى المحتاجين، ما يترك آلافًا دون علاج.
ووفق المنظمات الحقوقية المشاركة في الالتماس، يواجه نحو 16,500 شخص في غزة خطرًا مباشرًا على حياتهم، بينهم نساء وأطفال، بسبب انعدام العلاجات الطبية الحيوية. وأوضحت المنظمات أن النظام الصحي في غزة انهار بالكامل منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية، وأن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة عن منع وصول المرضى للعلاج المنقذ للحياة، باعتبارها الجهة المسيطرة على المعابر والسلطة الحصرية في الموافقة على الإخلاء الطبي.
وأضافت المنظمات أن الخدمات الأساسية مثل العلاج الكيماوي، التصوير الطبي المتقدم، العناية المركزة، جراحات الأورام، وعلاج الأطفال أصبحت شبه معدومة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 11 ألف مريض سرطان بلا أدوية أو معدات حيوية، حيث اختفت نحو 75% من الأدوية الكيماوية من القطاع.
وتشدد المنظمات على ضرورة فتح معابر آمنة وعاجلة لنقل المرضى إلى المستشفيات في الضفة والقدس الشرقية أو الدول الشقيقة، لتجنب كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف الفلسطينيين في غزة.