عقدت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم السبت، في مقرها، اجتماعاً موسعاً ضمّ عمداء الكليات التقنية، لمناقشة مجموعة من القضايا الهادفة إلى الارتقاء بالتعليم التقني والمهني وتجويد مخرجاته، في إطار رؤية الوزارة لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وأكد وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، خلال كلمته، ضرورة العمل على تطوير الكليات التقنية بما يضمن رفع جودة التعليم وتحسين نوعية الخريجين، مشيراً إلى أن قطاع غزة يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية التعليمية.
وأوضح برهم أن نحو 95% من مباني المدارس و82% من مباني الجامعات في قطاع غزة دُمّرت نتيجة حرب الإبادة، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بالكليات التقنية، ما يستدعي تكاتف الجهود والعمل الجماعي لمعالجة هذه الأوضاع.
وشدد الوزير على أن دعم التعليم المهني والتقني في قطاع غزة يُعد من أولويات الوزارة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على إعادة التعليم الوجاهي وإعادة بناء المؤسسات التعليمية، ضمن مسار معالجة آثار العدوان وإعادة الحياة التعليمية إلى طبيعتها رغم التحديات.
كما أشار برهم إلى أهمية تطوير الامتحان التطبيقي الشامل، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للخريجين وتعزيز فرصهم في سوق العمل، وتحقيق أهداف تطوير التعليم التقني.
من جانبه، أكد وكيل الوزارة بصري صالح ضرورة تحفيز الاستثمار الحكومي والدولي في قطاع التعليم التقني، إلى جانب توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، ومراجعة البرامج الأكاديمية وتحديثها بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل.
ودعا صالح إلى تعزيز المسارات العملية، وزيادة الوعي بـالإطار الوطني للمؤهلات، وتكثيف التنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، مشيراً إلى أهمية توفير منح بحثية للطلبة ودعم طلبة قطاع غزة وتسهيل ظروفهم التعليمية.
بدوره، استعرض مدير عام التعليم التقني سامر موسى ملامح النظام المُحوسب الجديد لخدمات التعليم التقني، موضحاً أنه يوفر خدمات موسعة، تشمل قواعد بيانات للطلبة الملتحقين بالامتحان التطبيقي الشامل، والعاملين فيه، إضافة إلى بنك أسئلة متخصص.
وبحث الاجتماع مع عمداء الكليات عدداً من القضايا الاستراتيجية والفنية، أبرزها: تطوير قطاع التعليم التقني ضمن خطة الوزارة المستقبلية، تحديثات النظام المحوسب للامتحان الشامل، ترقيات الهيئات الأكاديمية في الكليات التقنية، إضافة إلى آليات عقد الامتحان التطبيقي الشامل لطلبة قطاع غزة.