الولايات المتحدة تضغط على بوليفيا لطرد عناصر إيرانية وتصنيف الحرس الثوري وحزب الله إرهابيين

25 يناير 2026 12:00 ص

وكالات - مصدر الإخبارية 

قال مصدران مطلعان، إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على بوليفيا لطرد عناصر إيرانية يُشتبه في تورطها بأنشطة تجسسية من أراضيها، إضافة إلى السعي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ"منظمة إرهابية".

وأوضح المصدران، اللذان فضّلَا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع، أن واشنطن تسعى كذلك لدفع حكومة لاباز لتصنيف حزب الله اللبناني وحركة حماس "منظمتين إرهابيتين"، باعتبارهما وكلاء لإيران في المنطقة. ويأتي هذا التحرك ضمن مسعى دبلوماسي أميركي أوسع لتعزيز نفوذها في أميركا اللاتينية وتقليص نفوذ خصومها الإقليميين.

وأضاف مصدر منفصل أن ضغوط الولايات المتحدة تزايدت عقب محاولة اختطاف الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في كانون الثاني/يناير الماضي، حيث سارع المسؤولون الأميركيون لمطالبة حكومة الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، بتقليص التعاون الاقتصادي والأمني بين كراكاس وطهران، حليفتَيها التقليديتَين.

وعلّقت وزارة الخارجية البوليفية بالقول إن "لا موقف محدد بعد بشأن هذه المسألة"، فيما امتنعت كل من وزارة الخارجية الأميركية والبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن التعليق.

ألاعيب التجسس في أميركا الجنوبية

أوضح مسؤولون أميركيون أن بوليفيا أصبحت محورًا مهمًا للأنشطة الدبلوماسية والاستخباراتية الإيرانية في المنطقة، بفضل بيئة مكافحة التجسس المتساهلة وموقعها الجغرافي المركزي وحدودها مع عدة دول أخرى.

وقال الضابط المتقاعد في وكالة المخابرات المركزية الأميركية، ريك دي لا توري، إن فنزويلا تمثل القاعدة الرئيسة للعمليات الإيرانية في أميركا اللاتينية، بينما شكلت بوليفيا ونيكاراغوا مراكز ثانوية لطهران خلال السنوات الماضية. وأكد أن "قيمة بوليفيا لطهران تكمن في المناخ السياسي المتساهل، ضعف التدقيق، والموقع الجغرافي".

مشهد سياسي متغير

عملت الرئاسة اليسارية في بوليفيا، تحت حكم إيفو موراليس (2006–2019) ولويس آرسي (2020–2025)، على تعزيز العلاقات مع إيران. لكن مع انتخاب رودريغو باز، المنتمي لتيار الوسط، في تشرين الأول/أكتوبر 2025، تحسّنت فرص الولايات المتحدة لإعادة تقويم العلاقات، مع تشجيع الاستثمار وإصلاح التعاون الاقتصادي والأمني.

وأوضحت المصادر أن بوليفيا بدأت في التعاون مع واشنطن، بما في ذلك حصولها على تمويل منحة عبر وكالة "تحدي الألفية" الأميركية في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

تصاعد الجهود لمواجهة إيران

أوضحت المصادر أن المساعي الأميركية في بوليفيا تأتي ضمن حملة أوسع في أميركا اللاتينية، تزامنت مع تصنيف الإكوادور للجيش الإيراني، وحركة حماس، وحزب الله كـ"منظمات إرهابية" في أيلول/سبتمبر، فيما فعلت الأرجنتين الشيء نفسه مع "فيلق القدس" الإيراني مؤخرًا.

ويعد الحرس الثوري قوة عسكرية نخبوية موالية للمرشد الإيراني، بينما يتولى "فيلق القدس" العمليات الخارجية. وتشير المصادر إلى أن النشاط الإيراني في المنطقة يشمل أنشطة دبلوماسية، استخباراتية، ومالية، وأن حزب الله يستفيد من بنية تسهيل عالمية في أميركا اللاتينية لدعم عملياته.

وأضاف دي لا توري أن بعض الأنشطة المالية المنسوبة لحزب الله قد تكون مرتبطة بتحويلات من الجالية اللبنانية في أميركا اللاتينية، لكنها تُستغل ضمن شبكة أوسع تسهّل العمليات على مستوى القارة.

 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك