محادثات أوكرانية–روسية–أميركية «بنّاءة» في أبو ظبي وسط تصعيد عسكري روسي

24 يناير 2026 11:31 م

وكالات - مصدر الإخبارية 

انتهت المحادثات التي جمعت الوفود الأوكرانية والروسية والأميركية، السبت، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، بعد مناقشات وُصفت بـ«البنّاءة»، وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حين أكد مسؤول أميركي أن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد الأحد المقبل.

وقال زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»، إن «الكثير من القضايا نوقشت، ومن المهم أن المحادثات كانت بنّاءة»، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مخرجاتها. من جانبه، أوضح مسؤول أميركي للصحافيين أن الجولة المقبلة ستُعقد في أبو ظبي في الأول من شباط/فبراير، معتبرا أن اجتماع جميع الأطراف على طاولة واحدة يمثل «خطوة كبيرة» ويعكس «تقدما ملموسا» في مسار التفاوض.

وتُعد هذه المباحثات أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف.

وتأتي المفاوضات في وقت تواجه فيه أوكرانيا أوضاعا إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة، في ظل تضرر واسع لشبكة الطاقة جراء ضربات روسية متكررة، ما أدى إلى انقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي وحرمان السكان من التدفئة، لا سيما في العاصمة كييف، مع انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من سكان كييف عن تشككهم في جدوى المحادثات. وقالت أناستاسيا تولكاتشوف إنها أمضت ليلتها في موقف سيارات تحت الأرض، مضيفة أن «المفاوضات تتكرر دون نتائج ملموسة، فيما تستمر الصواريخ في السقوط».

بالتوازي مع المفاوضات، شنت روسيا ليل الجمعة–السبت هجمات مكثفة على عدة مناطق أوكرانية. ففي كييف وضواحيها، قُتل شخص في غارة استهدفت متجرا، وأصيب ثمانية آخرون، بينما أُصيب 27 شخصا في قصف طال مستشفى للولادة ومبانٍ سكنية في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، قبيل الجولة الثانية من المحادثات، إن ما يعيشه الأوكرانيون «ليلة أخرى من الإرهاب الروسي»، في إشارة إلى استمرار القصف رغم المساعي الدبلوماسية.

في المقابل، اتهم حاكم منطقة خيرسون المعيّن من موسكو، فلاديمير سالدو، القوات الأوكرانية بقتل ثلاثة أشخاص في هجوم استهدف سيارة إسعاف في منطقة تسيطر عليها القوات الروسية.

ووفق السلطات الأوكرانية، أطلقت روسيا أكثر من 370 طائرة مسيّرة و27 صاروخا خلال الهجمات الليلية، مستهدفة ضواحي كييف ومناطق تشيرنيهيف وسومي وخاركيف، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص في كييف ومحيطها.

وعلى الصعيد السياسي، تعثرت المفاوضات السابقة بسبب الخلاف حول مستقبل الأراضي الأوكرانية، ولا سيما إقليم دونباس شرقي البلاد. وأكد الكرملين، قبيل انطلاق محادثات أبو ظبي، أن أي تسوية تقتضي انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق واسعة تسيطر روسيا على جزء كبير منها.

وتُجرى هذه المباحثات بعيدا عن أوروبا، ومن دون مشاركة مباشرة لدول الاتحاد الأوروبي، التي تخشى من ضغوط أميركية قد تدفع كييف إلى قبول تسوية تميل لصالح موسكو، في وقت يواصل فيه الرئيس الأوكراني انتقاد ما يصفه بـ«ضعف الإرادة السياسية» الأوروبية في مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 


المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك