بدأت، الجمعة، في أبوظبي محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في خطوة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات بين موسكو وكييف.
وأوضح مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلف وفد موسكو بإجراء المشاورات مع أخذ نتائج اللقاءات السابقة في الكرملين مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بعين الاعتبار. وأضاف أوشاكوف أن الجنرال إيجور كوستيوكوف سيرأس الوفد الروسي في الملف الأمني، بينما سيتولى كيريل ديميترييف ملف الشؤون الاقتصادية.
وأشار بوتين إلى أن روسيا مهتمة بحل دبلوماسي للأزمة، لكنها ستواصل في الوقت نفسه تنفيذ أهداف العملية العسكرية على الأرض، مؤكداً أن القوات الروسية تحتفظ بـ"المبادرة الاستراتيجية".
من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسألة الأراضي، وعلى رأسها منطقة دونباس، ستكون محور المفاوضات، مضيفاً أن اللقاء الثلاثي سيتناول كيفية رؤية الأطراف المختلفة لهذه القضية الحساسة.
كما أعرب وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد، عن أمله في أن تفضي المحادثات إلى خطوات عملية تساهم في إنهاء النزاع وإيجاد حلول سياسية مستدامة.
وفي مسار موازٍ، يجري اجتماع ثنائي روسي أميركي لمناقشة القضايا الاقتصادية، بما في ذلك مصير الأصول الروسية المجمدة، التي قد يتم تخصيص جزء منها مستقبلاً للمساهمة في إعادة إعمار المناطق الأوكرانية المتضررة بعد اتفاق سلام محتمل.
وتأتي محادثات أبوظبي بعد أسابيع من التصعيد العسكري على جبهات الطاقة، حيث شنت روسيا ضربات مكثفة على منشآت أوكرانية، بينما استهدفت أوكرانيا مصافي النفط الروسية وناقلة "أسطول الظل"، مما يعقد جهود التوصل إلى هدنة.
ويُتوقع أن تناقش الاجتماعات المقبلة الضمانات الأمنية الأميركية لأوكرانيا، إضافة إلى الاستراتيجية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وسط استمرار الخلافات الجوهرية حول التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا.