أكد ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي للرئيس دونالد ترمب، أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا شهدت تقدماً كبيراً، حيث أصبح النزاع محصوراً في قضية خلافية واحدة فقط، وذلك قبل توجهه إلى العاصمة الروسية موسكو الخميس ضمن جهود دبلوماسية مكثفة.
وقال ويتكوف أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن فريق التفاوض الأوكراني "مذهل"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى لحل القضية العالقة إذا رغبت روسيا وأوكرانيا في ذلك، معتبراً أن إنشاء منطقة حرة من الرسوم الجمركية في أوكرانيا سيحدث نقلة نوعية في اقتصاد البلاد.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش المنتدى، عقب فعاليات ميثاق مجلس السلام في غزة، وبإطار الاجتماعات الثنائية مع قادة الناتو وبولندا وبلجيكا ومصر.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل حالة جمود ميداني مستمرة، إذ تواصل روسيا قصف البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما تواجه كييف انقطاعات متكررة للكهرباء، وسط قلق من قدرتها على الصمود بدون دعم غربي أكبر، لا سيما في مجال الدفاع الجوي.
كما أعلن ويتكوف أنه سيسافر مع جاريد كوشنر إلى موسكو الخميس للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار جهود السلام، مشيراً إلى أن اللقاء جاء بناءً على طلب الجانب الروسي، وهو ما اعتبره إشارة إيجابية على استعداد موسكو للتفاوض.
وأوضح ويتكوف أن الاجتماعات ستتناول خطة السلام بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب، مع مشاركة كوشنر في النقاشات، مؤكداً تفاؤله بالحصول على نتائج.
وتسيطر روسيا حالياً على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، ومعظم منطقة دونباس، وأجزاء كبيرة من مناطق خيرسون وزابوريجيا، بينما تؤكد أوكرانيا عدم قبول أي تغيير في سيادتها، وهو الموقف الذي يدعمه معظم المجتمع الدولي.
يذكر أن ويتكوف وكوشنر زارا موسكو في ديسمبر الماضي، حيث استمر الاجتماع مع بوتين خمس ساعات دون تحقيق تقدم ملموس، وكان ذلك اللقاء السادس ليتكوف مع بوتين خلال العام الماضي.