حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الخميس، من أن استمرار إسرائيل في رفض الانسحاب من أجزاء من الأراضي السورية واللبنانية يمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي، وذلك خلال لقاء جمعه مع رئيس بعثة هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، باتريك جوشات.
وأفاد جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، أن اللقاء تناول آخر التطورات على الحدود بين سوريا ولبنان من جهة، ومناطق التواجد الإسرائيلي من جهة أخرى، مؤكدًا أن محاولات إسرائيل فرض واقع جديد عبر التوسع العسكري ورفض الانسحاب تعرقل جهود السلام وتشكل تهديدًا مباشراً للمنطقة بأسرها.
وشدد أبو الغيط على أن تحقيق الأمن والاستقرار لجميع الأطراف يتطلب انسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الأمم المتحدة وبعثة مراقبة الهدنة في نزع فتيل التوتر ومنع أي تصعيد محتمل.
ويأتي هذا التحذير في وقت وسعت فيه إسرائيل وجودها العسكري في جنوب سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث سيطرت على مواقع شرق المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، والتي تفصل هضبة الجولان المحتلة عن الأراضي السورية. كما واصل الجيش الإسرائيلي قصف ما تصفه أهدافاً تابعة لحزب الله، رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
وأكد أبو الغيط أن استمرار التوسع الإسرائيلي ورفض الانسحاب من الأراضي المحتلة يُفاقم التوتر ويهدد جهود استقرار المنطقة، داعيًا إلى الضغط الدولي لتفعيل دور الأمم المتحدة والبعثة الأممية في مراقبة التهدئة وحماية الحدود.