منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، وفدًا دوليًا من النقابات التعليمية، مؤلفًا من ممثلين عن 15 دولة، من دخول الأراضي الفلسطينية عبر معبر الكرامة، وأعادت أعضاء الوفد بعد احتجازهم لساعات، في خطوة تهدف إلى تقييد التضامن الدولي مع شعبنا ومؤسساته التعليمية.
وكان من المقرر أن يشارك الوفد، الذي دعاه الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، في سلسلة فعاليات لدعم التعليم الفلسطيني، أبرزها ورشة عمل حول المناهج الفلسطينية في مواجهة الحملات التحريضية الإسرائيلية، إلى جانب المشاركة في قمة التضامن مع التعليم الفلسطيني المقررة يوم غدٍ السبت في مدينة رام الله. كما كان من المخطط استقبال الوفد على ضريح الشهيد القائد ياسر عرفات اليوم الجمعة.
وأكدت محافظة رام الله والبيرة، ممثلة بمحافظتها ليلى غنام، أن ما جرى يمثل إرهابًا ممارسًا من قبل الاحتلال وتحكمه بالمعابر، واستخدامها كأداة لعزل الشعب الفلسطيني ومنع أشكال التضامن الدولي. وأشارت إلى أن المحافظة كانت تستعد لاستقبال الوفد بالشراكة مع الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ووزارة التربية والتعليم، في رسالة تؤكد أهمية التعليم في معركة الوعي والصمود.
وأوضحت غنام أن المحافظة وضعت إكليلًا من الزهور على ضريح الشهيد ياسر عرفات، كان من المقرر أن يضعه الوفد الدولي، تأكيدًا على أن رسالة التضامن وصلت رغم المنع، وأن فلسطين ستظل مفتوحة لأحرار العالم مهما شدد الاحتلال من قيوده.
من جهته، اعتبر الأمين العام للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، سائد أرزيقات، أن منع الوفد يمثل اعتداءً صارخًا على العمل النقابي والإنساني، ومحاولة فاشلة لإسكات الصوت الدولي المتضامن مع الحق الفلسطيني. وأضاف أن استهداف وفود التعليم يعكس خوف الاحتلال من انكشاف سياساته التحريضية، وأن المناهج الفلسطينية وطنية وتعزز قيم الحرية والعدالة والهوية، ولا تتضمن ما يدّعيه الاحتلال من تحريض.