نادي الأسير يكشف سياسات تعذيب وتجويع ممنهجة داخل سجون الاحتلال

23 يناير 2026 10:39 ص

رام الله- مصدر الإخبارية

أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تواصل منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، تجريد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية، بما يشمل الملابس والأدوات الحياتية، في إطار سياسة عقاب جماعي وانتقام ممنهج.

وأوضح النادي في بيان، أن هذه الإجراءات تصاعدت مع الوقت لتتحول إلى أساليب تعذيب جسدي ونفسي منظّم، أسفرت عن استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل فلسطيني، من بينهم 87 أسيرًا معلومة هوياتهم، فيما لا يزال مصير البقية مجهولًا في إطار الإخفاء القسري.

وأشار إلى أن سياسة الحرمان من الاحتياجات الأساسية، ولا سيما الملابس، تتفاقم مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تفشي أمراض متعددة في صفوف الأسرى، واحتجازهم داخل زنازين مكتظة وتفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.

وبيّن نادي الأسير أن الزنازين المصممة لاحتجاز ستة أسرى تضم حاليًا ما بين 10 إلى 12 أسيرًا، حيث يُجبر نصفهم على النوم على الأرض، فيما تُقدّم أغطية خفيفة ورديئة لا تقي من البرد أو الرطوبة.

ولفت إلى انتشار أمراض جلدية خطيرة مثل الجرب و"السكريابيوس"، نتيجة الاكتظاظ وانعدام النظافة، مؤكدًا أن إدارة السجون تكتفي بتوفير علاج شكلي وملابس مستعملة لا تلبي الحد الأدنى من الوقاية.

وأكد أن الأسرى يعانون من سياسة تجويع ممنهجة وحرمان من الأغذية التي تمنحهم الطاقة والدفء، إلى جانب إبقاء نوافذ الزنازين مفتوحة خلال فصل الشتاء، ما يضاعف معاناتهم.

وأضاف أن وحدات خاصة إسرائيلية تنفذ عمليات قمع عنيفة داخل السجون، تشمل الضرب واستخدام الكلاب والأسلحة الكهربائية، بهدف إرهاب الأسرى جسديًا ونفسيًا، مشيرًا إلى أن الأسرى يُجبرون على الخروج للزيارات في ظروف مهينة وهم يرتجفون من شدة البرد، خاصة في سجون النقب وجانوت ومعسكر سديه تيمان.

وأكد نادي الأسير أن فصل الشتاء تحوّل إلى أداة تعذيب ممنهجة تُستخدم لإضعاف أجساد الأسرى ونشر الأمراض بينهم، وتشمل هذه السياسات الأطفال أيضًا.

وختم بالقول إن محاولات المؤسسات الحقوقية للضغط على الاحتلال من أجل تحسين ظروف الاحتجاز لم تحقق حتى الآن أي اختراق حقيقي.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك