تواصل قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ104 على التوالي، ارتكاب خروقات جسيمة لاتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، بالتزامن مع فرض حصار مشدد واستمرار إغلاق المعابر.
وخلال الساعات الأولى من فجر الخميس، سُجلت 13 خرقًا جديدًا للهدنة، شملت قصفًا مدفعيًا وجويًا، إلى جانب إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الآليات الإسرائيلية أطلقت نيرانها بشكل متقطع ومكثف باتجاه حي الشيخ الناصر شرقي مدينة خانيونس، فيما جدّدت المدفعية قصفها للمنازل في المناطق الشرقية من المدينة.
كما نفذ الجيش عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشاره شرق خانيونس، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف من الطيران المروحي على المنطقة ذاتها.
وفي شمال القطاع، أطلقت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها، بينما شن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على الأحياء الشرقية لمدينة غزة، بالتوازي مع تحليق مكثف وعلى علو منخفض في أجواء القطاع.
وامتد القصف ليشمل المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، وشرق حي الشجاعية بمدينة غزة، في حين جدّدت الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار والقصف المدفعي المكثف على شرق خانيونس، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف غرب مدينة رفح جنوبًا.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تجاوز عدد خروقات وقف إطلاق النار 18 خرقًا، أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيًا، بينهم امرأة وطفلان وثلاثة صحافيين، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية، مع اشتداد موجة البرد واستمرار الحصار والهجمات.
وقال منسق مشاريع منظمة “أطباء بلا حدود” في غزة، هانتر ماكغوفرن، إن القطاع يمر بظروف شتوية قاسية، مؤكدًا أن أطفالًا وبالغين يفقدون حياتهم بسبب البرد، وأن وصف “كارثة” لا يكفي لتجسيد حجم المأساة.
سياسيًا، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مشاركته في منتدى دافوس، بأنه سيتضح خلال ثلاثة أسابيع ما إذا كانت حركة حماس ستتخلى عن سلاحها، محذرًا من “القضاء عليها” في حال رفضت ذلك، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، من المقرر أن تصادق الحكومة الإسرائيلية، الأحد المقبل، على قرار يقضي بتعبئة نحو 280 ألف جندي من قوات الاحتياط بحلول آذار/مارس، مبررة الخطوة بالحاجة إلى “استمرار عمليات الجيش في مناطق القتال وتخفيف الضغط عن القوات العاملة”، بحسب هيئة البث الإسرائيلية العامة.
وفي آخر التطورات الميدانية، أفادت مصادر طبية باستشهاد خمسة فلسطينيين بنيران الاحتلال، أحدهم جنوب القطاع وأربعة شماله.