جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، مطالبته بـالوقف الفوري للاستيطان الإسرائيلي، ووضع حد لما وصفه بـإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس، إضافة إلى وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية وحل الدولتين.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الروسية موسكو، في إطار زيارة رسمية تستمر يومين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وبحث الجانبان آخر المستجدات السياسية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، حيث أطلع عباس الرئيس الروسي على تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية، لا سيما ما يجري في قطاع غزة.
وشدد عباس على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل كامل، بما يشمل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار، مؤكدًا في الوقت ذاته الدور المركزي للسلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة غزة وتوحيد الأرض الفلسطينية.
وأكد الرئيس الفلسطيني أهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرًا من إنشاء نظم إدارية أو قانونية أو أمنية منفصلة من شأنها تكريس الانقسام والازدواجية.
كما طالب بالإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، موضحًا أن استمرار احتجازها فاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، وأعاق قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين.
وفي السياق السياسي، شدد عباس على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في تقرير المصير، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا مبدأ الدولة الواحدة بنظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.
وأعلن عباس المضي قدمًا في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير المنظومة القانونية والمؤسسية، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات.
ويأتي هذا اللقاء بعد نحو أسبوع من بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تنص على تشكيل هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية، تشمل مجلس السلام، واللجنة الوطنية الفلسطينية، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.