استضاف المسرح البلدي في رام الله، مساء اليوم الأربعاء، عرض فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، ضمن فعاليات "فيلم لاب فلسطين". الفيلم هو المرشح الرسمي لدولة فلسطين في الدورة الـ98 من جوائز الأوسكار ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي، ووصل إلى القائمة القصيرة.
يروي الفيلم أحداث ثورة 1936 الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني من خلال قصة الشاب يوسف، الذي يتنقل بين قريته الريفية ومدينة القدس المشتعلة بالاضطرابات، ليجد نفسه أمام صراعات وطنية ومواجهة مصيرية تحدد مسار المنطقة لعقود لاحقة.
ويشارك في الفيلم عدد من النجوم الفلسطينيين والعالميين، من بينهم كريم داود عناية، ياسمين المصري، يافا وصالح بكري، ظافر العابدين، ويليام كانينغهام، جيريمي آيرونز، وهيام عباس، وكامل الباشا، فيما كتبته وأخرجته آن ماري جاسر وأنتجه الفلسطيني أسامة بواردي.

حضر العرض وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعدد من الفنانين والجمهور. وقد قرر "فيلم لاب فلسطين" تنظيم عرضين إضافيين للفيلم في رام الله يومي الخميس والجمعة، إلى جانب عرضه في الخليل وبيت لحم ونابلس.
وقال وزير الثقافة قبل العرض: "هذا العمل يستحضر لحظة مفصلية من تاريخنا، ويعيد طرح سؤال العدالة والحق والذاكرة"، مؤكداً أن الفيلم يضع فلسطين كبطل مركزي من حيث الأرض والشعب والهوية، ويكشف كيف مهّد الانتداب البريطاني الطريق للنكبة المستمرة بحق الفلسطينيين.
وأضاف: "السينما الفلسطينية أداة مقاومة ثقافية، ووسيلة لإيصال السردية الفلسطينية إلى العالم"، مشيداً بدور المخرجة آن ماري جاسر والمنتج أسامة بواردي، وشركة أفلام فلسطين، وطاقم العمل، وجهود "فيلم لاب فلسطين" في دعم الإنتاج السينمائي الوطني.
وأشار أسامة بواردي إلى أن السينما الفلسطينية تعكس صورة الوطن وتعيد بناء أرشيفه المسروق، مضيفاً أن الفيلم ساهم في بناء كوادر فنية ومنح فرص جديدة للفنانين الفلسطينيين.

وأعربت آن ماري جاسر عن سعادتها بعرض الفيلم أمام الجمهور الفلسطيني بالتزامن مع عروضه العالمية، فيما أكدت المديرة التنفيذية لفيلم لاب فلسطين، علا سلامة، أن برنامج "سينما 365" يشهد عروضا أولى لأفلام فلسطينية هامة هذا الشهر، بينها "اللي باقي منك"، "يونان"، و"شكرا لأنك تحلم معنا".
ويُذكر أن فيلم لاب فلسطين تأسس عام 2014، مستلهماً تجربة مؤسسيه في مخيمات اللجوء بالأردن، ويهدف إلى تمكين الشباب الفلسطيني من توثيق ذاكرته الجمعية وسرد قصصه الوطنية عبر صناعة الأفلام، مستفيداً من شراكات مع القطاعات العامة والخاصة لبناء قطاع سينمائي فلسطيني حيوي وفعّال.
