أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، الأربعاء، استهداف إسرائيل للصحفيين في غزة وقتل ثلاثة منهم، معتبرين ذلك "جريمة حرب ضد الإنسانية".
وأكدت النقابة في بيان رسمي أن الصحفيين الثلاثة الذين استشهدوا هم: عبد الرؤوف شعت، ومحمد صلاح قشطة، وأنس غنيم، وذلك جراء قصف إسرائيلي مباشر استهدف سيارة مدنية في منطقة الزهراء وسط قطاع غزة أثناء قيامهم بواجبهم الصحفي الإنساني لتوثيق معاناة المدنيين في مخيمات النزوح.
وأفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد 11 فلسطينياً وإصابة 6 آخرين جراء غارات شنتها القوات الإسرائيلية على عدة مناطق، مؤكدين أن من بين الشهداء الصحفيين الثلاثة.
واعتبرت النقابة أن استهداف الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم الإعلامية يمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة التي تكفل حماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة".
وطالبت النقابة المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في فتح تحقيقات فعالة وصدور مذكرات توقيف بحق المسؤولين السياسيين والعسكريين عن هذه الجرائم، داعية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكافة المؤسسات الدولية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان حماية الصحفيين الفلسطينيين فوراً.
من جهته، أدان مركز "مدى" غير الحكومي القصف، واعتبره جزءاً من نمط ممنهج لاستهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل الاحتلال، محملاً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية العالمية مسؤولية مباشرة عن استمرار هذه الجرائم، ومطالباً بفرض عقوبات حقيقية على إسرائيل لوقف الاعتداءات.
وتجدر الإشارة إلى أن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أعلن سابقاً في 2 ديسمبر/كانون الأول ارتفاع عدد الصحفيين الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر 2023 إلى 257 صحفياً، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على المدنيين.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، كما طال الدمار نحو 90% من البنى التحتية المدنية. ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، قتلت إسرائيل 483 فلسطينياً وأصابت 1287 آخرين، مع قيود مشددة على إدخال الغذاء والمستلزمات الطبية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.