أعلنت الإمارات والهند عن خطوات واسعة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مع الإعلان عن استثمار إماراتي كبير في تطوير مركز استثماري خاص في غرب الهند، ضمن جهود لتعميق العلاقات الثنائية في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميًا.
وأوضح وزير خارجية الهند فيكرام ميسري أن البلدين وقعا اتفاقية "شراكة كبرى" تشمل تطوير منطقة دوليرا الاستثمارية الخاصة، والتي ستشهد إنشاء مطار دولي، منشأة لصيانة وتجديد الطائرات، شبكة ربط بالسكك الحديدية، ومدرسة لتدريب الطيارين.
وأعلن ميسري أن الإمارات ستزوّد الهند بالغاز الطبيعي المسال من خلال شركة "أدنوك"، إذ وافقت الشركة على تصدير 500 ألف طن متري سنويًا إلى شركة "هندوستان بتروليوم" لمدة عشر سنوات، اعتبارًا من 2028، بقيمة تقدّر بين 2.5 و3 مليارات دولار.
وجرى اتخاذ هذه القرارات خلال اجتماع ثنائي في نيودلهي جمع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ثالث زيارة رسمية له إلى الهند منذ توليه منصبه.
وعلى الصعيد الدفاعي، اتفق الجانبان على تعميق التعاون العسكري والإنتاج المشترك للأسلحة، إلى جانب بحث مجالات التعاون الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، كما تمت مناقشة الربط بمنصة المدفوعات الموحدة الهندية، وإطلاق عمليات بنك أبوظبي الأول وموانئ دبي العالمية في مدينة غوجارات الدولية للتمويل والتكنولوجيا (GIFT City).
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة البلدين لمضاعفة حجم التبادل التجاري ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول 2032، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الاستثمارات والتجارة البينية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة.