نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الإثنين، غارات جوية استهدفت عددًا من البلدات والمواقع في جنوب لبنان، فيما أعلن جيش الاحتلال في بيانين مقتضبين مهاجمة أهداف قال إنها تابعة لحزب الله.
وقبيل منتصف ليل الإثنين–الثلاثاء، أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان بأن طائراته شنّت غارة استهدفت عنصرًا من حزب الله في منطقة زبقين جنوبي لبنان.
وفي وقت سابق، طالت الغارات الإسرائيلية قلعة ميس في محيط بلدة الزرارية، وأطراف بلدتي أنصار ووادي برغز، إضافة إلى منطقة المحمودية وإقليم التفاح.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إنه هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق، مشيرًا إلى أن من بين الأهداف معسكرات تدريبية استخدمها الحزب لتدريب عناصره على إطلاق النار، واستخدام وسائل قتالية مختلفة، والتخطيط لتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش والمواطنين الإسرائيليين، وفق ادعائه.
وأضاف أن الغارات استهدفت كذلك فتحات أنفاق استُخدمت لتخزين وسائل قتالية في مواقع عسكرية عدة، بعد رصد ما وصفه بـ"تحركات عسكرية استثنائية" فيها خلال الأشهر الماضية.
ويأتي ذلك في وقت يعلن فيه الجيش الإسرائيلي، بشكل شبه يومي، تنفيذ هجمات داخل الأراضي اللبنانية، يدّعي أنها تستهدف مواقع وعناصر لحزب الله.
وتتزامن هذه الغارات مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية، في ظل تصاعد المخاوف من إقدام إسرائيل على توسيع عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بذريعة استهداف حزب الله، ما قد يفضي إلى مواجهة واسعة تشمل إيران، الحليف الرئيسي للحزب، ويعيد لبنان إلى صدارة الحسابات الإقليمية والدولية، بين محاولات الدفع نحو تسوية سياسية شاملة أو تحييده عن أي تصعيد عسكري محتمل.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، إلى جانب استمرار احتلال إسرائيل خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلًا عن مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وخلال عدوانها على لبنان، الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قتلت إسرائيل أكثر من أربعة آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفًا آخرين، قبل أن تحوّل عملياتها في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت لاحقًا بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.