تُوج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، بعدما انتزع فوزًا ثمينًا من نظيره المغربي بنتيجة 1-0، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، عقب مواجهة مثيرة امتدت إلى 120 دقيقة.
وجاء هدف التتويج في الدقيقة 94 من الوقت الإضافي الأول، حين أطلق باب جاي تسديدة رائعة سكنت شباك الحارس ياسين بونو، مانحًا أسود التيرانغا لقبهم القاري الثاني، تحت قيادة المدرب بابي ثياو، بعد لقبهم الأول في نسخة 2021.
وشهد اللقاء لحظات درامية عديدة، أبرزها إهدار المنتخب المغربي لضربة جزاء في الدقيقة 90+13 من الوقت الأصلي، حين نفذ إبراهيم دياز الركلة على طريقة «بانينكا» لكن الحارس إدواردو ميندي تصدى لها ببراعة، ليضيع على أسود الأطلس هدف التقدم في اللحظات القاتلة.
كما توقفت المباراة لفترة قصيرة بعد احتجاج لاعبي السنغال وتهديدهم بالانسحاب إلى غرف الملابس اعتراضًا على ركلة الجزاء المحتسبة، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني ويقنع زملاءه بالعودة واستكمال اللقاء.
وبدأت المباراة بإيقاع هجومي مرتفع من الطرفين، حيث تبادل المنتخبان الفرص منذ الدقائق الأولى، وتألق الحارسان ياسين بونو وإدواردو ميندي في التصدي لمحاولات خطيرة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
وفي الشوط الثاني، فرض المنتخب المغربي ضغطًا متواصلًا بحثًا عن هدف التقدم، وأهدر عدة فرص محققة عبر الزلزولي وأيوب الكعبي وأشرف حكيمي، فيما اعتمدت السنغال على الهجمات المرتدة السريعة بقيادة ساديو ماني وإيلمان نداي.
ومع استمرار التعادل، لجأ المنتخبان إلى الوقت الإضافي، الذي شهد تفوقًا نسبيًا للسنغال، تُرجم سريعًا إلى هدف حاسم عبر باب جاي. ورغم المحاولات المغربية المتواصلة في الدقائق المتبقية، وتألق بونو في إنقاذ فرص خطيرة، فإن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية.
وبهذا التتويج، يواصل المنتخب السنغالي ترسيخ مكانته بين كبار القارة السمراء، فيما فشل المنتخب المغربي بقيادة مدربه وليد الركراكي في استعادة اللقب الغائب منذ عام 1976، ليبقى إنجازه القاري الوحيد حبيس نصف قرن.