علق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء الخميس، على قرار محكمة استئناف بإلغاء حكم الإفراج عن الناشط الفلسطيني محمود خليل، قائلاً إن "أي شخص يتعاطف مع الإرهابيين يعتبر وجوده متعارضًا مع المصالح الوطنية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة وغير مرحب به".
وجاءت تصريحات روبيو بعد قرار دائرة الاستئناف الثالثة في فيلادلفيا، الذي ألغى حكم محكمة أدنى بالإفراج عن خليل، بحجة أن محكمة المقاطعة الفيدرالية في نيوجيرسي لا تملك الاختصاص القضائي في قضايا الهجرة، حيث تخضع هذه القضايا لمسار قانوني مختلف، وفق أغلبية صوتين مقابل صوت واحد.
ويواجه محمود خليل، الباحث الحاصل على بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة وخريج جامعة كولومبيا، تهماً زعمتها إدارة ترامب بأنه دعم منظمات إرهابية على خلفية مشاركته في تظاهرات مناصرة للفلسطينيين ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو ما نفاه خليل أمام القضاء.
من جانبه، اعتبر فريق الدفاع عن خليل أن قرار إلغاء الإفراج لم يتناول "الحجج الأساسية المتعلقة بالتعديل الأول للدستور حول حرية التعبير"، بل اكتفى بالقول إن المحكمة الابتدائية لا تملك الاختصاص القضائي في قضايا الهجرة. وأوضح الفريق أن القرار لا يدخل حيز التنفيذ فورًا، وأن الإدارة الأميركية لن تستطيع إعادة احتجاز خليل إلا بعد صدور القرار رسمياً، مع وجود إمكانية طلب مراجعة شاملة من قبل محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة.
ويعد اعتقال محمود خليل حالة استثنائية منذ ثمانينيات القرن الماضي، إذ تستهدف ترحيله لأسباب مرتبطة بحرية الرأي والتظاهر، وتشكل هذه القضية جزءًا من سلسلة قضايا حقوقية للأكاديميين والطلاب المؤيدين للفلسطينيين، من بينهم الباحث الهندي بدر خان سوري، الفلسطيني محسن مهداوي، والتركية علياء أوزتورك. وأي قرار بإلغاء الإقامة الدائمة أو التأشيرات لهؤلاء قد يخلق سابقة قانونية خطيرة لإدارة ترامب.
وكان خليل قد اعتُقل في 8 مارس 2025 داخل سكنه الجامعي في جامعة كولومبيا، ضمن حملة شنتها إدارة ترامب ضد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، وأمضى نحو ثلاثة أشهر في مركز احتجاز في لويزيانا، ما حال دون حضوره ولادة ابنه، قبل أن يُفرج عنه مؤقتًا بقرار في 20 يونيو 2025.
وتتهم السلطات الأميركية خليل بأنه نظم اعتصامًا في الجامعة يعارض الحرب الإسرائيلية على غزة، مستندة إلى بند نادر الاستخدام في قانون الهجرة يتيح ترحيل المقيمين الدائمين إذا اعتبرت السلطات أن استمرار وجودهم "يترتب عليه عواقب خطيرة على السياسة الخارجية".