واشنطن- مصدر الإخبارية
اعتبر المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن فتح معبر رفح يمثل خطوة محورية في بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، رغم استمرار احتفاظ حركة حماس بجثة الجندي الإسرائيلي الأخير المحتجز في قطاع غزة.
وخلال كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي للجالية الإسرائيلية الأمريكية بمدينة ميامي، شدد ويتكوف على أن فتح المعبر يُعد التزامًا أميركيًا يجب تنفيذه، معتبرًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يشكل مكسبًا للفلسطينيين في غزة والإسرائيليين في الوقت نفسه، ضمن مسار يهدف إلى تحقيق السلام، وفق ما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت.
نزع السلاح وإعادة إعمار غزة
وفيما يخص ملف نزع السلاح، أكد ويتكوف أن أي عملية إعادة إعمار واسعة في قطاع غزة يجب أن تقترن بواقع أمني جديد، يتم فيه استبعاد حماس من المعادلة العسكرية، مشيرًا إلى أن بناء مستقبل مدني مستقر للقطاع لا يمكن تحقيقه دون هذا الشرط.
ونقلت صحيفة معاريف عن ويتكوف أن حماس تعاملت في البداية مع ملف الرهائن باعتباره ورقة قوة، قبل أن تتحول هذه الورقة إلى عبء سياسي وأمني، نتيجة تصاعد الضغوط الدولية واستمرار المفاوضات المباشرة، ما دفع قيادة الحركة إلى إعادة تقييم جدوى الاحتفاظ بالسلاح والانخراط في صراع لا يخدم مصالحها على المدى البعيد.
وأشار ويتكوف إلى أن الإدارة الأميركية أنجزت تشكيل إدارة مدنية من التكنوقراط لتحل محل حماس، واصفًا الخطوة بأنها تحول تاريخي يمهد لانطلاق عملية إعادة إعمار شاملة في القطاع تحت إشراف دولي. واعتبر أن بدء إعادة الإعمار مرتبط بضرورة إرساء واقع أمني جديد لا يكون فيه حماس كيانًا مسلحًا، مؤكدًا أن هذا المسار يشكل قاعدة لتحقيق سلام طويل الأمد يخدم الفلسطينيين والإسرائيليين معًا.
ملف الجندي الإسرائيلي ران غويلي
وفيما يتعلق بملف الجندي ران غويلي، وصف ويتكوف عملية استعادته بأنها شديدة التعقيد، نتيجة نقص المعلومات الاستخباراتية وعدم وضوح مكان وجوده، مشيرًا إلى أن بعض التقديرات تشير إلى أن حماس نفسها قد لا تمتلك صورة كاملة عن الملف، رغم استمرار الجهود المكثفة للتعامل معه.