القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات في عدة مناطق بالقدس المحتلة، شملت بلدات العيسوية وسلوان، ومخيم شعفاط، وبلدة الرام وقرية قطنة، إضافة إلى تسليم إخطارات هدم لمنازل المواطنين.
اقتحامات العيسوية وسلوان
في العيسوية، اقتحمت قوات الاحتلال أحد المحلات التجارية وخربت محتوياته دون تسجيل اعتقالات، فيما اقتحمت في سلوان حي بطن الهوى تزامنًا مع وقفة احتجاجية للمواطنين ضد مصادرة منازلهم، دون تسجيل اعتقالات أيضًا.
وأوضحت محافظة القدس أن الإخطارات بالهدم طالت نحو 33 منزلاً يقطنها حوالي 220 مواطناً من بينهم منزل المواطن يوسف البصبوص، على الرغم من أن قضيته لم تُبت بعد أمام محكمة الاحتلال العليا. وتمنح سلطات الاحتلال العائلات مهلة لا تتجاوز 21 يومًا لتنفيذ الإخلاء القسري قبل أن تتولى هي تنفيذ الهدم على نفقتها.
إصابات في بلدة الرام
تعرض عدد من الشبان للإصابة بالرصاص الحي خلال محاولتهم اجتياز جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة الرام، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.
- إصابة شاب (26 عاماً) بالرصاص الحي في الفخذ، ونقل إلى المستشفى.
- إصابة شاب آخر (35 عاماً) بجروح خطيرة في الصدر خلال محاولته تجاوز الجدار.
وأوضحت محافظة القدس أن أكثر من 70 إصابة مؤكدة بالرصاص الحي أو المطاطي وقعت في محيط الرام خلال عام 2025، مع تسجيل ثمانية شهداء، إضافة لمئات حالات الاختناق الناتجة عن إطلاق الغاز المسيل للدموع. وأكدت أن الرقم الفعلي للإصابات قد يكون أعلى بسبب رفض العمال توثيق إصاباتهم خوفًا من ملاحقة الاحتلال.
اقتحامات مخيم شعفاط وبلدة عناتا
نفذت قوات الاحتلال أيضًا اقتحامات واسعة في مخيم شعفاط وبلدة عناتا، شملت دهم المنازل والتفتيش، وإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أثار توتراً كبيراً في صفوف الأهالي. وأسفرت هذه الاقتحامات عن اعتقال ثمانية مواطنين.
إخطارات هدم إضافية
قوات الاحتلال سلمت إخطارات بالهدم في العيسوية وقطنة، مع توثيق المنازل المصابة وتجهيز ملفات لإجراءات تنفيذية لاحقة، ضمن ما يُعرف بـ "دائرة الإجراء والتنفيذ".
أضرار واسعة في الممتلكات
وفي حالات متعددة، تعرضت منازل المواطنين للتخريب الواسع خلال الاقتحامات، وتم إخضاع السكان لتحقيقات ميدانية، ما يعكس سياسة الاحتلال الممنهجة لفرض السيطرة وتوسيع الاستيطان في القدس المحتلة.
وأظهرت هذه الأحداث تصعيداً خطيراً في القدس المحتلة خلال يوم واحد، حيث تتضافر الاقتحامات العسكرية مع الإخطارات بالهدم والهجمات بالرصاص، ما يزيد من هشاشة المواطنين ويهدد استقرارهم المعيشي، ويثير القلق الدولي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المدينة المحتلة.