القدس- مصدر الإخبارية
تواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السابع على التوالي، في إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، بحجة الأوضاع الأمنية المتوترة في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران.
وأصدر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، قرارًا بحظر أداء صلاة الجمعة اليوم داخل المسجد، ما يمثل سابقة خطيرة لم تشهدها المدينة منذ احتلال القدس.
وأفادت محافظة القدس بأن الشرطة الإسرائيلية أبلغت أن المسجد سيظل مغلقًا أمام المصلين، ولن تُقام صلاة الجمعة، ما يحرم آلاف الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان المبارك، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفلسطينية.
وأكدت المحافظة أن هذا الإغلاق المستمر يسعى إلى فرض واقع جديد يقيد حرية الوصول إلى المسجد الأقصى ويعزل حرماته عن محيطه، في محاولة لتكريس السيطرة الإسرائيلية على الموقع.
ويصف الفلسطينيون هذه الإجراءات بأنها "عدوان ديني على حرية العبادة وقدسية المسجد الأقصى"، معتبرين أن منع المصلين من أداء شعائرهم يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الدينية وتهديدًا لرمزية المسجد لدى المسلمين.
وأكد المختص في شؤون القدس، زياد إبحيص، أن الاحتلال لم ينجح سابقًا في فرض إغلاق المسجد الأقصى يوم الجمعة إلا في أربع مناسبات منذ احتلال المدينة، موضحًا أن الجمعة الأولى كانت في 9 حزيران/يونيو 1967 بعد يومين من احتلال القدس، حين كانت القوات الإسرائيلية ما تزال متواجدة داخل المسجد.
وأضاف أن الجمعة الثانية كانت في 14 تموز/يوليو 2017 عقب العملية التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيين من عائلة الجبارين داخل المسجد، ما أدى إلى إعلان الاحتلال إغلاق المسجد مؤقتًا تمهيدًا لفرض البوابات الإلكترونية، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد أسبوعين.
أما الجمعة الثالثة، فكانت بتاريخ 13 حزيران/يونيو 2025، حين أُغلق المسجد على خلفية عدوان إسرائيلي استمر 12 يومًا على إيران، والجمعة الرابعة بتاريخ 20 حزيران/يونيو 2025 ضمن الإغلاق ذاته.
وأشار إبحيص إلى أن الاحتلال يسعى اليوم لفرض التجربة الخامسة، وتكريس قدرته على إلغاء صلاة الجمعة متى شاء، في خطوة تهدف إلى وضع المسجد تحت سيطرة كاملة وفرض واقع جديد على المسلمين في القدس.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن صباح السبت الماضي شهد إغلاق المسجد الأقصى، وإجبار المصلين على مغادرته، مع منع أداء صلاتي العشاء والتراويح، وهو ما أثار حالة من الغضب الشعبي وأكد استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد حرية العبادة.
ويأتي هذا الإغلاق في ظل إعلان جيش الاحتلال فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، بعد ساعات من شن هجوم واسع على إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة، ما يعكس تصعيدًا متزايدًا يهدد الاستقرار الأمني والديني في المنطقة.
هذه الإجراءات، بحسب المراقبين الفلسطينيين، تمثل تهديدًا مباشرًا للحقوق الدينية للمسلمين في القدس، وقد تُفضي إلى تصاعد التوترات في المدينة خلال شهر رمضان، وسط مخاوف من محاولات الاحتلال فرض واقع جديد يكرس السيطرة على المسجد الأقصى ويقيد ممارسة الشعائر الإسلامية بحرية.