القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
رجحت تقديرات إسرائيلية، اليوم الجمعة، تفاقم الاحتجاجات في إيران وتهديدها للنظام الحاكم، بعد أسبوعين من خروج المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن عدد المشاركين تجاوز المليون شخص، مع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق عدة، وارتفاع مستوى العنف مقابل تزايد جرأة المتظاهرين. وأشارت المصادر إلى أن الحرس الثوري بدأ محاولات لقمع الاحتجاجات، مما يعكس تفاقم الوضع.
كما أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى احتمالية وجود من يدير الاحتجاجات "من خلف الكواليس" لتنسيق انتشارها بين المناطق المختلفة، مؤكدة أن إسرائيل تتابع التطورات بحذر شديد، مع التركيز على عدم الانزلاق نحو مواجهة مباشرة، وترك قيادة المشهد للولايات المتحدة في الوقت الحالي.
تصريحات ترامب: تهديد مباشر لإيران
كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة تهديداته لإيران، قائلاً إن بلاده ستتدخل بضربات إذا بدأت إيران في قتل المتظاهرين، مشدداً على أن التدخل لن يشمل إرسال قوات على الأرض، لكنه سيكون موجعاً.
وقال ترامب: "إيران في ورطة كبيرة. يبدو لي أن الشعب بصدد السيطرة على مدن معينة لم يكن أحد يعتقد أن ذلك ممكن قبل أسابيع قليلة فقط"، مضيفاً: "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضًا".
حجب الإنترنت مؤشر على القلق
أوردت هيئة البث العامة الإسرائيلية ("كان 11") أن حجب الإنترنت المستمر في إيران منذ 24 ساعة يعد مؤشراً دالاً على خشية النظام من توسع الاحتجاجات.
وتستمر الأجهزة الأمنية الإيرانية في استخدام وسائل قمع شديدة ضد المتظاهرين، بما في ذلك التهديد بالإعدام، فيما لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان الأوضاع عن كثب دون الإدلاء بتصريحات تفصيلية حول التطورات المقبلة.
حصيلة الضحايا
وبحسب منظمة إيران هيومن رايتس ومقرها النرويج، أكثر من 50 متظاهراً قُتلوا، بينهم 9 أطفال تحت سن 18 عاماً، وأصيب المئات بجروح، منذ اندلاع الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول بإضراب نفذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وتطورت لاحقاً إلى دعوات لوضع حد للنظام الديني الحاكم منذ ثورة 1979.
تعد هذه الاحتجاجات من بين أكبر تحديات تواجه النظام الإيراني منذ أربعة عقود ونصف، والأوسع منذ احتجاجات 2022-2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني.