القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن التقرير الصادر قبل أيام عن مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يشكل وثيقة قانونية تكشف بصورة واضحة بنية الأبارتهايد الإسرائيلي في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية، من خلال منظومة تطهير عرقي وسيطرة استعمارية تستند إلى قانون تمييزي جائر وهيمنة على الموارد بواسطة القوة العسكرية الرسمية وإرهاب ميليشيات المستوطنين.
وأضاف دلياني أن “التقرير يوثّق ارتقاء أكثر من 1,500 شهيد وشهيدة بين 2017 و2025 بأسلحة جيش الإبادة الإسرائيلي وبنيران ميليشيات المستوطنين الإرهابية، وفي مقابل هذا الدم لم تصدر سوى إدانة واحدة بحق مجرم قاتل واحد، الأمر الذي يبيّن أن الإفلات من العقاب هو سياسة دولة تُدار بتداخل مؤسسي بين الأجهزة الأمنية والمنظومة السياسية والقضاء، لتتحول عملية التحقيق والادعاء والقضاء إلى أدوات تمنح الحماية القانونية للجرائم وتمنع المساءلة وتُضعف إمكانية إجراء تحقيق مستقل أو محاكمة جدية لمنفذي جرائم الإبادة والأبارتهايد”.
وتابع دلياني أن “التقرير يكشف نظامًا قانونيًا مزدوجًا نُحاكم فيه بمحاكم الاحتلال العسكرية بينما يتمتع المستوطن بقضاء مدني، وهو ما عرّفته المادة الثالثة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري على انه تبعية عنصرية”. وأردف أن “التصعيد الإسرائيلي في الضفة والذي رافق حرب الإبادة في غزة منذ تشرين الأول 2023 من مصادرة أراض وهجمات إرهابية والاستيلاء على مصادر المياه واعتقال تعسفي، يبرهن وحدة المنطق الاستعماري الذي ينتج الإبادة في غزة وجرائم الأبارتهايد في القدس وباقي انحاء الضفة المحتلة”. وأوضح دلياني أن “هذه الوقائع وما يتصل بها من أدلة وشهادات تتيح فتح مسارات تقاض دولية إضافية ضد دولة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية أو عبر الولاية القضائية العالمية في عدد من الدول”.
ويرى المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن للتقرير الأممي أثرًا قانونيًا وسياسيًا يرفد تدويل روايتنا الفلسطينية ويؤسس لمعايير مساءلة لاحقة ويؤكد حق شعبنا في تقرير المصير وتفكيك منظومة الإبادة والأبارتهايد والاستيطان الإسرائيلية.